الأَمِيْرُ، سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ، أَبُو القَاسِمِ العَبَّاسِيُّ، ابْنُ عَمِّ المَنْصُوْرِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ.
وَعَنْهُ: ابْنَاهُ؛ قَاسِمٌ وَيَعْقُوْبُ، وَعُمَرُ بنُ عَامِرٍ، وَالأَصْمَعِيُّ.
وَكَانَ مِنْ نُبَلاَءِ المُلُوْكِ جُودًا وَبَذْلًا، وَشَجَاعَةً وَعِلمًا، وَجَلاَلَةً، وَسُؤْدُدًا، وَلِيَ المَدِيْنَةَ، ثُمَّ مَكَّةَ مَعَهَا، ثُمَّ عُزِلَ، فَوَلِيَ البَصْرَةَ لِلرَّشِيْدِ.
قَالَ عَبْدُ السَّمِيْعِ بنُ عَلِيٍّ: لاَ نَعْرِفُ فِي بَنِي هَاشِمٍ أَغبَطَ مِنْهُ، حَصَلَ لَهُ الشَّرَفُ وَالإِمْرَةُ وَالمَالُ الجَمُّ، وَالأَوْلاَدُ الزُّهْرُ، وَالعَبِيْدُ.
مَاتَ: عَنْ ثَمَانِيْنَ وَلدًا لِصُلبِه، مِنْهُم ثَلاَثَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ ذَكَرًا.
وَوَلِيَ ابْنُهُ أَيُّوْبُ اليَمَنَ فِي حَيَاتِه.
وَلَهُ: مَآثِرُ كَثِيْرَةٌ، وَوَقْفٌ عَلَى المُنْقَطِعِيْنَ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَكرَمَ أَخْلاَقًا، وَلاَ أَشْرَفَ أَفْعَالًا مِنْهُ.
وَفِيْهِ يَقُوْلُ حَبِيْبُ بنُ شَوْذَبٍ:
يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ هَاشِمٍ ... هَلْ لَكَ فِي سَيِّدِهَا جَعْفَرِ؟
هَلْ لَكَ فِي أَشْبَهِهِمْ غُرَّةً ... إِذَا بَدَا بِالقَمَرِ الأَزْهَرِ؟
وَلِي المَدِيْنَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، بَعْدَ عَبْدِ اللهِ بنِ الرَّبِيْعِ الحَارِثِيِّ.
(*) المعرفة والتاريخ للفسوي: 1 / 131، 132، 135، الكامل لابن الأثير: 5 / 549، 564، 569، و6 / 56 / 61، 119، عيون الاخبار: 1 / 222 و2 / 253 و3 / 24، 199.