فهرس الكتاب

الصفحة 7037 من 14211

وَكَانَ فِي صِبَاهُ خَيَّاطًا، وَكَانَ يُحِبُّ الفَضِيْلَةَ، فَيَأْمُرُه أَبَوَاهُ بِلُزُوْمِ المَعِيْشَةِ، فَضَمَّه جَعْفَرُ بنُ حَرْبٍ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ فِي الشَّهْرِ بِعِشْرِيْنَ دِرْهَمًا بَدَلًا مِنْ كَسْبِهِ (1) .

فَبَرَعَ فِي الكَلاَمِ، وَبَقِيَ المُعْتَصِمُ مُعْجَبًا بِهِ كَثِيْرًا، فَأَدنَاهُ، وَأَجزَلَ عَطَاءهُ، وَكَانَ إِذَا نَاظَرَ، أَصْغَى إِلَيْهِ، وَسَكَتَ الحَاضِرُوْنَ، ثُمَّ يَنْظُرُ المُعْتَصِمُ إِلَيْهِم، وَيَقُوْلُ: مَنْ يَذْهَبُ عَنْ هَذَا الكَلاَمِ وَالبَيَانِ؟! وَيَقُوْلُ: يَا مُحَمَّدُ! اعْرِضْ هَذَا المَذْهَبَ عَلَى المَوَالِي، فَمَنْ أَبَى، فَعَرِّفْنِي خَبَرَهُ، لأُنَكِّلَ بِهِ (2) .

ذَكَرَ لَهُ النَّدِيْمُ مُصَنَّفَاتٍ عِدَّةً، مِنْهَا: (نَقْضُ كِتَابِ حُسَيْنٍ النَّجَّارِ) ، وَكِتَابُ (الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ القُرْآنِ) ، وَكِتَابُ (تَفْضِيْلِ عَلِيٍّ) .

وَكَانَ يَتَشَيَّعُ.

مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

فلَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بَرْغُوْثَ مَوْتُه، سَجَدَ، فَمَاتَ بَعْدَهُ بِأَشْهُرٍ.

وَمِنْهُمُ العَلاَّمَةُ:

183 -أَبُو سَهْلٍ عَبَّادُ بنُ سَلْمَانَ البَصْرِيُّ *

المُعْتَزِلِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ الفُوَطِيِّ.

يُخَالِفُ المُعْتَزِلَةَ فِي أَشْيَاءَ اخْتَرَعَهَا لِنَفْسِهِ.

(1) "الفهرست"ص 213، و"طبقات المعتزلة": 78.

(2) "الفهرست"ص 213.

(*) طبقات المعتزلة: 77، الفهرست لابن النديم: 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت