وَكَانَ ثِقَةً، مُتَوَاضِعًا، صَالِحًا، حسن الاعْتِقَاد، أَثْنَى عَلَيْهِ ابْن عَسَاكِرَ، وَغَيْرهُ.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَة سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِمقَابر الصُّوْفِيَّة.
وَفِيْهَا مَاتَ بِبَغْدَادَ: شَيْخ الطِّبّ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَمِيْن الدَّوْلَة هِبَة اللهِ بن صَاعِد ابْن التِلْمِيْذ النَّصْرَانِيُّ الشقِيُّ (1) ، وَكَانَ قِسِّيس النَّصَارَى، عُمِّر أَرْبَعًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
المَوْلَى الشَّرِيْفُ، أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي زَيْدٍ العَلَوِيُّ، الحَسَنِيُّ، البَصْرِيُّ، نَقيب الطَّالبيين بِبلده.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ عَلِيّ بن أَحْمَدَ التُّسْتَرِيّ، فَحَدث عَنْهُ بِـ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) سَمَاعًا لِلْجزء الأَوّل، وَإِجَازَة لسَائِر الكِتَاب، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا.
وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ: جَعْفَر بن مُحَمَّدٍ العبَّادَانِي، وَأَبِي عُمَرَ الحَسَن بن غَسَّانَ النَّحْوِيِّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ المُؤَدِّب ابْنِ العَلاَّف.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: قَدِمَ بَغْدَادَ مَرَّاتٍ، وَانحدرتُ فِي صُحْبَتِه إِلَى البَصْرَةِ، وَكَانَ ظرِيفًا، مَطْبُوْعًا، كَانَ أَصْحَابُنَا البَصْرِيّون يَقُوْلُوْنَ: إِنَّهُ يَكْذِب كَثِيْرًا فَاحشًا فِي أَحَادِيْث النَّاس.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة: قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَة 555، وَحَدَّثَ بِهَا بـ (سُنَن أَبِي
(1) تقدمت ترجمته برقم (243) .
(*) العبر 4 / 172، النجوم الزاهرة 5 / 370، شذرات الذهب 4 / 190.