وَعَلَمُ الدِّيْنِ القَاسِمُ بنُ أَحْمَدَ اللُّورَقِيُّ، وَالكَمَالُ العَبَّاسِيُّ الضَّرِيرُ، وَأَبُو عَلِيٍّ مَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الضَّرِيرُ، وَالتَّقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ مرهفٍ النَّاشرِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ مرهفٍ النَّاشرِيُّ (1) ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ هِبَةِ اللهِ المِلَنْجِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
ذَكَرَهُ الحَافِظُ عَبْدُ العَظِيْمِ فِي (الوفَياتِ) فَقَالَ (2) : أَقرَأَ النَّاسَ دَهْرًا (3) ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ المتصدِّرِيْنَ لِلإِقْرَاءِ بِمِصْرَ أَصْحَابُهُ، وَأَصْحَابُ أَصْحَابِهِ، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَقَرَأْتُ القِرَاءاتِ فِي حيَاتِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ (4) ، وَلَمْ يَتيسَّرْ لِي القِرَاءةُ عَلَيْهِ، وَكَانَ دَيِّنًا، فَاضِلًا، بارعًا فِي الأَدبِ، حَسَنَ الأَدَاءِ، لَفَّاظًا، مُتَوَاضِعًا، كَثِيْرَ المُروءةِ، لاَ يُطْلَبُ مِنْهُ قَصْدُ أَحَدٍ فِي حَاجَةٍ إِلاَّ يُجِيبُ، وَرُبَّمَا اعتذرَ إِلَيْهِ المشفوعُ إِلَيْهِ وَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ يُطْلَبُ مِنْهُ العَوْدُ إِلَيْهِ فَيَعُوْدُ إِلَيْهِ، تَصَدَّرَ بِالجَامِعِ العَتِيْقِ بِمِصْرَ، وَبمسجدِ الأَمِيْرِ مُوسك، وَبِالفَاضِليَّةِ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي تَاسعِ رَمَضَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ (5) -رَحِمَهُ الله-.
قَاضِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، الإِمَامُ الأَوْحَدُ، صَدْرُ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ المَلِكِ
(1) هكذا في الأصل، وما نظنه الا تكرارا، على أننا لا نعرف للتقي الناشري أنه كان يكنى بأبي الفتح، فالمشهور في كنيته أنه (أبو القاسم) فهو أبو القاسم عبد الرحمان بن مرهف بن عبد الله ابن يحيى بن ناشرة الناشري الشافعي المصري المقرئ الحاذق المتوفى سنة 661.
(2) 2 / الترجمة: 1073.
(3) في التكملة: (مدة طويلة) ، وهذا من عادة الامام الذهبي في التصرف.
(4) في التكملة: (على من قرأها عليه) .
(5) تصرف الذهبي في النص تصرفا كثيرا من حيث التقديم والتأخير وأخذ المعاني.
(*) التكملة لوفيات النقلة: 2 / الترجمة: 1062، وتاريخ الإسلام: 18 / 1 / 196 - =