بِالجَمَاعَة، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَجْمَعَ الأُمَّةَ عَلَى ضَلاَلَةٍ؛ حَتَّى يَسْتَرِيْحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ.
قَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ أَبُو مَسْعُوْدٍ قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ (1) .
وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ المَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ.
وَقِيْلَ: لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
وَعَنْ خَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ، اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُوْدٍ عَلَى الكُوْفَةِ، وَتَخَبَّأَ رِجَالٌ لَمْ يَخْرُجُوا مَعَ عَلِيٍّ.
فَقَالَ أَبُو مَسْعُوْدٍ عَلَى المِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ تَخَبَّأَ، فَلْيَظْهَرْ؛ فَلَعَمْرِي لَئِنْ كَانَ إِلَى الكَثْرَةِ؛ إِنَّ أَصْحَابَنَا لَكَثِيْرٌ، وَمَا نَعُدُّهُ قُبْحًا أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الجَبَلاَنِ غَدًا مِنَ المُسْلِمِيْنَ، فَيَقْتُلَ هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ؛ وَهَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ.
حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ رِجْرِجَةٌ (2) مِنْ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ؛ ظَهَرَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ.
وَلَكِنْ نَعُدُّ قُبْحًا أَن يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ، يَحْقِنُ بِهِ دِمَاءهُم، وَيُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ بَيْنِهِم.
قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: مَاتَ أَبُو مَسْعُوْدٍ أَيَّامَ قُتِلَ عَلِيٌّ بِالكُوْفَةِ.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ بِالمَدِيْنَةِ، فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ (3) .
ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ.
(1) طبقات خليفة: 96.
(2) الرجرية: رذالة الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم.
(3) ابن سعد 6 / 16.
(*) مسند أحمد: 5 / 199، طبقات ابن سعد: 4 / 72 61، التاريخ لابن معين: 22، =