يَكُوْنَ وَجْهِيَ قَدِ اسْوَدَّ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَيْثُ أُعْرَفُ، أَخَافُ أَنْ لاَ تَقْبَلَنِي الأَرْضُ، فَأَفْتَضِحَ (1) .
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: فَاتَنِي جُزْءٌ مِنْ وِرْدِي، فَلاَ يُمْكِنُنِي قَضَاؤُهُ (2) -يَعْنِي: لاستِغْرَاقِ أَوْقَاتِهِ-.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: كَانَ السَّرِيُّ أَوَّلَ مَنْ أَظهَرَ بِبَغْدَادَ لِسَانَ التَّوْحِيْدِ، وَتَكَلَّمَ فِي عُلُوْمِ الحَقَائِقِ، وَهُوَ إِمَامُ البَغْدَادِيِّيْنَ فِي الإِشَارَاتِ.
قُلْتُ: وَمِمَّنْ صَحِبَهُ: العَبَّاسُ بنُ يُوْسُفَ الشَّكْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ.
تُوُفِّيَ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحدَى وَخَمْسِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ.
الحَافِظُ، النَّاقِدُ، الإِمَامُ، المُحَقِّقُ، أَبُو عَلِيٍّ البَلْخِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، لَهُ مَعْرِفَةٌ وَاسِعَةٌ، وَرِحلَةٌ شَاسِعَةٌ.
لَقِيَ مَكِّيَّ بنَ إِبْرَاهِيْمَ وَطَبَقَتَهُ بِبَلْخَ.
وَلَحِقَ: عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ - وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَأَبَا مُسْهِرٍ الغَسَّانِيَّ، وَيَحْيَى الوُحَاظِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبَا الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيَّ، وَأَبَا صَالِحٍ كَاتِبَ اللَّيْثِ، وَمُحَمَّدَ بنَ الصَّلْتِ، وَيَحْيَى بنَ يَحْيَى، وَعَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، وَابْنَ رَاهْوَيْه، وَطَبَقَتَهُم.
(1) "حلية الأولياء"10 / 116، و"النجوم الزاهرة"2 / 339.
(2) "طبقات الصوفية": 50، و"حلية الأولياء"10 / 124.
(*) تهذيب الكمال: 266، 268، تذهيب التهذيب 1 / 137 / 2، تذكرة الحفاظ 2 / 542، العبر 1 / 442، تهذيب التهذيب 2 / 282، 284، طبقات الحفاظ: 238، خلاصة تذهيب الكمال: 78، شذرات الذهب 2 / 104.