غَصَبُوا عَلِيًّا حَقَّهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ ... بَعْدَ الرَّسُول لَهُ بطَيْبَةَ نَاصِرُ (1)
فَابِشِرْ، فَإِنَّ غدًا عَلَيْهِ حسَابهُم ... وَاصبرْ، فَنَاصِرُكَ الإِمَامُ النَّاصِرُ (2)
مَاتَ الأَفْضَل: فُجَاءةً، بِسُمَيْسَاط، فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ مُوْسَى، وَلُقّب بِلَقَبِهِ، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَهِيَ (3) قَلْعَةٌ عَلَى الفُرَات قَرِيْبَة مِنَ الكختَا (4) ، وَقَدْ دَثَرَتِ الآنَ.
عَاشَ سِتًّا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ ترسُّلٌ وَفضِيْلَة وَخطّ مَنْسُوْب.
قَالَ عِزّ الدِّيْنِ ابْن الأَثِيْرِ (5) : وَكَانَ مِنْ مَحَاسِن الدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي المُلُوْك مِثْل.
كَانَ خَيّرًا، عَادِلًا، فَاضِلًا، حليمًا، كَرِيْمًا -رَحِمَهُ الله تَعَالَى-.
وَمِنْ شِعْرِهِ:
يَا مَنْ يُسَوِّدُ شَيْبَه (6) بِخِضَابهِ ... لَعَسَاهُ فِي أَهْلِ الشَّبِيْبَةِ يَحصُلُ
هَا فَاخْتَضِبْ بِسوَادِ حَظِّي مرَّةً ... وَلَكَ الأَمَانُ بِأَنَّهُ لاَ يَنْصُلُ
سُلْطَانُ حَلَبَ، المَلكُ الظَّاهِرُ، غِيَاثُ الدِّيْنِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ غَازِي
(1) ابن خلكان: (بعد النبي له بيثرب) . وفي (تاريخ الإسلام) : بعد النبي له بطيبة.
(2) قال الذهبي في (تاريخ الإسلام) : (وقيل، ولم يصح، أنه جرد سبعين ألفا لنصرته، فجاء الخبر أن الامر قد فات فبطل التجريد) .
(3) يعني سميساط.
(4) هكذا في الأصل ولم يذكرها ياقوت.
وفي (تاريخ الإسلام) الذي بخط المؤلف: (وهي قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطية) (الورقة: 24 - أيا صوفيا 3012)
(5) (الكامل) : 12 / 176
(6) في (تاريخ الإسلام) : شعره.
(*) ترجم له ابن الأثير في الكامل: 12 / 129، وسبط ابن الجوزي في المرآة: 8 / 579، =