هُوَ السَّيِّدُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ ابْنِ حِبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، كَانَ بِالحُمَيْمَةِ مِنَ البَلْقَاءِ.
عَهِدَ إِلَيْهِ أَبُوْهُ بِالأَمْرِ، وَعَلِمَ بِهِ مَرْوَانُ الحِمَارُ، فَقَتَلَه.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ.
وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ.
وَعَنْهُ: مَالِكُ بنُ الهَيْثَمِ، وَأَخوَاهُ؛ السَّفَّاحُ وَالمَنْصُوْرُ، وَأَبُو مُسْلِمٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي السِّجْنِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَتْ شِيْعَتُهُم يَخْتَلِفُوْنَ إِلَيْهِ، وَيَكَاتِبُوْنَهُ مِنْ خُرَاسَانَ، فَآخَذَهُ لِذَلِكَ مَرْوَانُ.
قَالَ الخُطَبِيُّ: أَوْصَى مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيْمَ، فَسُمِّيَ بِالإِمَامِ بَعْدَ أَبِيْهِ.
وَانتَشَرَتْ دَعوَتُه بِخُرَاسَانَ، وَوَجَّهَ إِلَيْهَا بِأَبِي مُسْلِمٍ وَالِيًا عَلَى دُعَاتِه، فَظَهَرَ هُنَاكَ، فَكَانَ يَدْعُو إِلَى طَاعَةِ الإِمَامِ مِنْ غَيْرِ تَصرِيْحٍ بِاسْمِهِ إِلَى أَنْ ظَهَرَ أَمرُهُ، وَوَقَفَ مَرْوَانُ عَلَى أَمرِه، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيْمَ وَقَتَلَه.
قَالَ صَالِحُ بنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ يُكَاتِبُه، فَقَدِمَ رَسُوْلُه، فَرَآهُ عَرَبِيًّا فَصِيْحًا، فَغَمَّه ذَلِكَ.
فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ أَنْ يَكُوْنَ رَسُوْلُكَ عَرَبِيًّا، يَطَّلِعُ عَلَى أَمرِكَ؟ فَإِذَا أَتَاكَ، فَاقْتُلْه.
فَأَحَسَّ الرَّسُوْلُ، ثُمَّ قَرَأَ الكِتَابَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى مَرْوَانَ، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيْمَ، فَغَمَّه بِحَرَّانَ فِي مِرْفَقَةٍ.
وَيُقَالُ: إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ حَضَرَ المَوْسِمَ فِي حَشَمِهِ، فَشَهَرَ نَفْسَهُ، فَكَانَ سَبَبًا لأَخْذِه.
وَيُقَالُ: أَتَتْهُ عَجُوْزٌ هَاشِمِيَّةٌ تَسْتَرفِدُه، فَوَصَلهَا بِمَالٍ جَزِيْلٍ، وَاعتَذَرَ.
وَيُذكَرُ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ صَبَغَ خِرَقًا سُودًا، وَشَدَّهَا فِي رُمْحٍ، وَكَانُوا يَسْمَعُوْنَ
(*) التاريخ الكبير 1 / 317، الطبري 7 / 435، 437، الجرح والتعديل 2 / 124، ابن الأثير 5 / 422، 423، تهذيب الكمال 64، تذهيب التهذيب 1 / 42 / 1، البداية 10 / 39، 40، تهذيب التهذيب 1 / 157.