فهرس الكتاب

الصفحة 10428 من 14211

مفرِّجُ الطَّائِيُّ قَدِ اسْتولَى عَلَى الرَّمْلَةِ، فَاتَّفَقَ مَعَ العَسْكَرِ عَلَى محَاربَةِ أَبِي تغلبٍ، وَتمَّ المَصَافُّ بِالرَّمْلَةِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ، فَأَسرَهُ مفرِّجٌ، ثُمَّ قتلَهُ صَبْرًا، وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَى مِصْرَ.

216 -هِفْتَكِيْنُ التُّرْكِيُّ *

وَيُقَالُ: أَفْتَكِيْن التُّرْكِيُّ، أَحدُ الشُّجعَانِ وَالأَبطَالِ، مِنْ أُمَرَاءِ سُبكتكينَ بِالعِرَاقِ.

مَاتَ مَخْدُومُهُ سُبكتكينُ بِوَاسِطَ، وَمعَهُم الخَلِيْفَةُ الطَّائِعُ، فَتَقَدَّمَ هَفْتَكِيْنُ عَلَى الأَترَاكِ، وَحَاربُوا عزَّ الدَّوْلَةِ بخْتِيَارَ بنَ بُوَيْه أَيَّامًا وَالظَّفرُ للتُّركِ، فَاسْتنجدَ عِزُّ الدَّوْلَةِ بِابْنِ عَمِّهِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، فَسَارَ هَفْتَكِيْنُ إِلَى الشَّامِ، وَاسْتَوْلَى عَلَى كَثِيْرٍ مِنْهَا، وَنَزَلَ بِظَاهِرِ حِمْصَ، فَسَارَ إِلَيْهِ الأَمِيْرُ ظَالِمُ العُقَيْلِيُّ ليحَاربَهُ، فَبَادرَ هَفْتَكِيْنُ إِلَى دِمَشْقَ بِمكَاتبَةٍ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَتملَّكَ، وَخطبَ للطَّائِعِ وَمحَا ذِكْرَ المعزِّ العُبيديِّ، وَجمعَ العسَاكِرَ، وَسَارَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ، فَنَزَلَ عَلَى صَيْدَا، وَحَارَبَ المعزيَّةِ، وَكسَرَهُم وَقتلَ خَلْقٌ مِنْهُم، وَأُخذَتْ مرَاكِبُهُمْ، فَبَادرَ لِحَرْبِهِ جَوْهرٌ مُقَدَّمُ الجُيُوْشِ، فتحصَّنَ هَفْتَكِيْنُ بِدِمَشْقَ، فَحَاصَرَهُ جَوْهرٌ سَبْعَةَ أَشهرٍ، ثُمَّ بلغَهُ مجِيْءُ القَرَامِطَةَ مِنَ الأَحسَاءِ، فترجَّلَ، فسَاقَ وَرَاءهُ هَفْتَكِيْنَ، وَمَعَهُ القرَامِطَةَ، فَالتَقَى الجَمْعَانِ بِعَسْقَلاَنَ، فيحَاصرُهُ هَفْتَكِيْنُ بِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ شهرًا، ثُمَّ خَرَجَ بِالأَمَانِ وَسَلَّمهَا، فَأَقبلَ العزيزُ صَاحبُ مِصْرَ فِي سَبْعِيْنَ أَلفًا، فتشجَّعَ هَفْتَكِيْنُ، وَعملَ مَعَهُم المَصَافَّ، وَثَبَّتَ وَبَيَّنَ، ثُمَّ تَفلَّلَ عسكرُهُ. وَأُسرَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ

(*) وفيات الأعيان: 4 / 53 - 54، ضمن ترجمة عضد الدولة، المختصر في أخبار البشر: 2 / 115، تاريخ الإسلام: 4 الورقة: 6 / أ، العبر: 2 / 349 - 350، دول الإسلام: 1 / 228، النجوم الزاهرة: 4 / 133، شذرات الذهب: 3 / 67 - 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت