وَقَالَ ابْنُ نَاصر: رَأَيْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، لأَنَّه كَانَ مُتَّهمًا بِالكَذِبِ، وَكِتَابُه فِي (الأَرْبَعِيْنَ) سَرَقَهُ مِنْ زَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ (1) ، وَزَيْدٌ وَضَعه أَيْضًا، وَكَانَ كَذَّابًا، أَلَّفَ بَيْنَ كَلِمَاتٍ قَدْ قَالَهَا النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَلاَمِ لُقْمَان وَالحُكَمَاء وَغَيْرِهِم، وَطَوَّلَ الأَحَادِيْثَ.
وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ ابْنُ وَدْعَان خَرَّجَ عَلَى كِتَاب زَيْد بن رِفَاعَةَ كِتَابهُ - بِزَعْمِهِ - حِيْنَ وَقعت لَهُ أَحَادِيْثُهُ عَنْ شُيوخه، فَقَدْ أَخْطَأَ، إِذْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ فِي الخطبَة، وَإِن جَاز سِوَى ذَلِكَ، فَأَطمُّ وَأَعمُّ، إِذْ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ لِمِثله مَعَ نَزَارَةِ رِوَايَته، وَقِلَّةِ طلبه، أَنْ يَقع لَهُ كُلُّ حَدِيْث فِيْهِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَوْرَدَه عَنْهُ.
وَقَالَ السِّلَفِيّ أَيْضًا: بَلَغَنَا أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بِالمَوْصِلِ.
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُعَمَّرُ، الصَّالِحُ، الصَّادِقُ، أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الخُشْنَامِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيّ.
سَمِعَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَعَلِيَّ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ، وَأَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّد بن مُوْسَى الصَّيْرَفِيّ، وَصَارَ مُسْنِدَ وَقته، وَرِوَايَتُهُ عَنِ السُّلَمِيّ حُضُوْر، فَإِنَّ أَبَا سَعْد السَّمْعَانِيّ وَرَّخ مَوْلِدَهُ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ صَالِحٌ، رَوَى عَنْهُ خلقٌ، وَمَاتَ
(1) في"الميزان": 2 / 103: زيد بن رفاعة الهاشمي أبو الخير معروف بوضع الحديث على فلسفة فيه، أخذ عن ابن دريد، وابن الأنباري، قال الخطيب: كذاب.
(*) السياق: الورقة / 93 أ، الأنساب: 5 / 131، التقييد: الورقة / 214 ب - 215 أ، اللباب: 1 / 447، العبر: 3 / 352، عيون التواريخ: 13 / 139 - 140، شذرات الذهب: 3 / 409.