المَلِكُ العَزِيْزُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ (1) ابْنُ المَلِكِ جَلاَلِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرٍ بنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، مِنْ بَقَايَا مُلُوْكِ بَنِي بُوَيْه.
كَانَ بَارعَ الأَدبِ، مَلِيحَ النَّظمِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِأَلقَابِ مُلُوْكِ زَمَانِنَا، وَكَانَتْ دَوْلتُهُ مَحْلُولَةً، قَهرَهُ أَبُو كَالَيْجَارَ - كَمَا ذَكَرنَا -، وَبَقِيَ فِي مُلْكٍ مُزَلْزَلٍ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِظَاهِرِ مَيَّافَارِقِيْنَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَاسمُهُ: خُسْرُو فَيْرُوْزُ بنُ فَيْرُوْزَ بنِ خُرَّه فَيْرُوْزَ بنِ فَنَّا خُسْرُو بنِ حَسَنِ بنِ بُوَيْه.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ: بِالبَصْرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
عَملَ إِمرَةَ وَاسِطَ لأَبِيهِ، وَبَرَعَ فِي الأَدبِ وَالأَخْبَارِ، وَأَكبَّ عَلَى اللَّهوِ وَالخلاعَةِ - نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ -.
وَهُوَ القَائِلُ:
مَنْ مَلَّنِي فَلْيَنْأَ عَنِّي رَاشِدًا ... فَمَتَى عَرَضْتُ لَهُ، فلَسْتُ بِرَاشِدِ
مَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ بِأَسرِهَا ... حَتَّى تَرَانِي رَاغِبًا فِي زَاهِدِ
وَلَمَّا مَاتَ أَبُوْهُ الجَلاَلُ، فَارقَ العَزِيْزُ وَاسطًا، وَأَقَامَ عِنْدَ أَمِيْرِ العَرَبِ دُبَيْسِ بنِ مَزْيَدٍ الأَسَدِيِّ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ مُنْتَجِعًا لِلمُلُوْكِ، وَقَدْ تَلاَشَى حَالُه، فَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، بَمَيَّافَارِقِيْن، مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
(*) الكامل 9 / 561، المختصر في أخبار البشر 2 / 170، العبر 3 / 199، دول الإسلام 1 / 260، تتمة المختصر 1 / 531، شذرات الذهب 3 / 268.
(1) في"المختصر"و"تتمة المختصر"أبو بكر منصور.