قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ - وَقَدْ سُئِلَ: الملاَئِكَةُ أَفضلُ أَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ - فَقَالَ: القُربَ القُربَ، هُمْ أَقربُ إِلَى الحَقِّ وَأَطهرُ.
صَحِبَ أَبُو عُثْمَانَ بِالشَّامِ أَبَا الخَيْرِ التِّينَاتِيّ، وَلَقِيَ أَبَا يَعْقُوْبٍ النَّهْرَجُورِي.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لِيَكُنْ تَدَبُّرُكَ فِي الخلقِ تَدَبُّرَ عِبْرَةٍ، وَتَدَبُّرُكَ فِي نَفْسِكَ تَدَبُّرَ مَوْعِظَةٍ، وَتَدَبُّرُكَ فِي القُرْآنِ تَدَبُّرَ حقيقَةٍ.
قَالَ اللهُ - تَعَالَى - {أَفلاَ يَتَدَبَّرُوْنَ القُرْآنَ} [النِّسَاء:82] جَرَّأَكَ بِهِ عَلَى تلاَوتِهِ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَكَلَّتِ الأَلسُنُ عَنْ تلاَوتِهِ (1) .
وَقَالَ: مَنْ أَعطَى الأَمَانِيَ نَفْسَهُ قَطَعَتْهَا بِالتَّسويفِ وَبَالتَّوَانِي (2) .
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: عُلومُ الدَّقَائِقِ عُلومُ الشَّيَاطينِ، وَأَسلمُ الطُّرقِ مِنَ الاغترَارِ لزومُ الشَّريعَةِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
الإِمَامُ البَلِيغُ، الأَوحدُ، خطيبُ زَمَانِهِ، أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ نُبَاتَةَ الفَارقيُّ، صَاحبُ (الدِّيْوَانِ الفَائِقِ فِي الحمدِ وَالوعظِ) ، وَكَانَ خَطِيْبًا بِحَلَبَ لِلملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ.
(1) "طبقات السلمي": 481، وما بين حاصرتين منه.
(2) في"طبقات السلمي": من أعطى نفسه الأماني قطعها..
(*) وفيات الأعيان: 3 / 156 - 158، المختصر في أخبار البشر: 2 / 124، دول الإسلام: 1 / 230، العبر: 2 / 362، تاريخ الاسبلام: 4 الورقة: 15 / أ، البداية والنهاية: 11 / 303، النجوم الزاهرة: 4 / 146، شذرات الذهب: 3 / 83 - 84، هدية العارفين: 1 / 559.