فهرس الكتاب

الصفحة 13588 من 14211

وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، وَتطلّع تَاج الدِّيْنِ إِلَى السّلطنَة، وَدُفن شِهَاب الدِّيْنِ بِتربَة لَهُ بغَزْنَة، وَكَانَ بَطَلًا، شُجَاعًا، مَهِيْبًا، جَيِّد السّيرَة، يَحكم بِالشّرع.

بَلَغَنَا أَن فَخْر الدِّيْنِ الرَّازِيّ وَعظ مرَّة عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا سُلْطَان العَالم، لاَ سُلْطَانك يَبْقَى، وَلاَ تَلْبِيس الرَّازِيّ يَبْقَى {وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللهِ، وَأَنَّ المُسْرِفِيْنَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غَافر: 43] .

قَالَ: فَانْتحب السُّلْطَان بِالبُكَاء.

وَكَانَ شَافِعِيًّا كَأَخِيْهِ، وَقِيْلَ: كَانَ حنفِيًّا.

169 -ابْنُ القَصَّابِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *

الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، مُؤَيّدُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ القَصَّابِ البَغْدَادِيُّ.

مِنْ رِجَالِ الدَّهْر شَهَامَة، وَهَيْبَة، وَحَزْمًا، وَغورًا، وَدهَاء، مَعَ النّظم وَالنّثر وَالبلاغَة.

نَاب فِي الوزَارَة، وَخدم فِي دِيْوَان الإِنشَاء (1) ، وَسَارَ فِي العَسَاكِر، فَافْتَتَحَ هَمَذَان وَأَصْبَهَان، وَحَاصَرَ الرَّيّ، وَرجع، فَولِي الوزَارَة (2) ، وَسَارَ

(*) ترجم له ابن الأثير في الكامل: 12 / 52، وابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: 87 (شهيد علي) ، وسبط ابن الجوزي في المرآة، 8 / 95، والمنذري في التكملة، الترجمة: 349، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: 66 (باريس 1582) ، والمختصر المحتاج إليه: 1 / 96، والصفدي في الوافي: 4 / 168، وابن كثير في البداية: 13 / 12، والعيني في عقد الجمان: 17 / الورقة: 209، وابن تغري بردي في النجوم: 6 / 136، وابن العماد في الشذرات: 4 / 311.

(1) كان ذلك في رمضان سنة 584 كما ذكر ابن الدبيثي.

(2) قال ابن الدبيثي في (تاريخه) : (وفي رجب سنة تسعين وخمس مئة مثل بباب الحجرة الشريفة، وشرف بخلع جميلة، ولبس خلعة الوزارة، وتقدم. بمخاطبته بالوزير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت