فهرس الكتاب

الصفحة 10271 من 14211

حكَى ابْنُ السَّعسَاعِ المِصْرِيُّ، أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ أَبَا بَكْرٍ بنُ النَّابُلُسِيِّ بَعْدَمَا صُلبَ وَهُوَ فِي أَحسنِ هيئَةٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ:

حبَانِي مَالِكِي بِدَوامِ عِزٍّ ... وَوَاعَدَنِي بقُرْبِ الانتصَارِ

وَقَرَّبَنِي وَأَدْنَانِي إِلَيْهِ ... وَقَالَ: انْعَمْ بعَيْشٍ فِي جِوَارِي (1)

106 -النُّعْمَانُ أَبُو حَنِيْفَةَ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيُّ *

العَلاَّمَةُ، المَارِقُ، قَاضِي الدَّوْلَةِ العُبَيْدِيَّةِ، أَبُو حَنِيْفَةَ النُّعْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيُّ.

كَانَ مَالِكيًّا، فَارتدَّ إِلَى مَذْهَبِ البَاطِنيَّةِ، وَصَنَّفَ، لَهُ (أُسُّ الدَّعوَةِ) ، وَنبذَ الدِّينَ وَرَاءَ ظهرِهِ، وَأَلَّفَ فِي المنَاقبِ وَالمثَالبِ، وَردَّ عَلَى أَئِمَّةِ الدِّينِ، وَانسلَخَ مِنَ الإِسلاَمِ، فَسُحْقًا لَهُ وَبُعْدًا.

ونَافقَ الدَّوْلَةَ لاَ بَلْ وَافَقَهُم.

وَكَانَ مُلاَزِمًا للمعزِّ أَبِي تَمِيمٍ مُنشِئ القَاهرَةِ.

وَله يَدٌ طُولَى فِي فُنُوْنِ العُلومِ وَالفِقْهِ وَالاختلاَفِ، وَنَفَسٌ طَوِيْلٌ فِي البحثِ، فَكَانَ علمُهُ وَبَالًا عَلَيْهِ.

وَصَنَّفَ فِي الردِّ عَلَى أَبِي حَنِيْفَةَ فِي الفِقْهِ، وَعَلَى مَالِكٍ،

(1) البيتان في"الوافي بالوفيات"2 / 45.

(*) الولاة والقضاة: 586 - 587، وفيات الأعيان: 5 / 415 - 423، العبر: 2 / 331، دول الإسلام: 1 / 224، مرآة الجنان: 2 / 379، اتعاظ الحنفا: 149، لسان الميزان: 6 / 167، النجوم الزاهرة: 4 / 106 - 107، طبقات المفسرين للداوودي: 2 / 346، شذرات الذهب: 3 / 47، روضات الجنات: 2 / 219 - 220، هدية العارفين: 2 / 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت