قُلْتُ: عَنَى بِهِ (مُسْنده الكَبِيْر(1 ) ) .
وَعَنِ ابْنِ الشَّرْقِيّ، عَنْ مُسْلِم، قَالَ:
مَا وضعت فِي هَذَا (المُسْنَد) شَيْئًا إِلاَّ بحجّة، وَلاَ أَسقطت شيئًا مِنْهُ إِلاَّ بحجّة (2) .
تُوُفِّيَ مُسْلِم: فِي شَهْر رَجَب، سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِنَيْسَابُوْرَ، عَنْ بِضْع وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَقَبْره يزَار.
شَيْخُ الزُّهَّادِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، المُسُوْحِيُّ (3) .
حَكَى عَنْ: بِشْرِ بنِ الحَارِثِ، وَصَحِبَ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ.
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عُقدتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِبَغْدَادَ لِلْكَلاَمِ فِي الحَقَائِقِ.
حَكَى عَنْهُ: الجُنَيْدُ، وَابْنُ مَسْرُوْقٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَرِيْرِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ.
وَقِيْلَ: صَحِبَه أَبُو حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ.
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، سَمِعُوا أَبَا حَمْزَةَ يَقُوْلُ كَثِيْرًا: حَسَنٌ أُسْتَاذُنَا، رَحِمَ اللهُ حَسَنًا.
(1) في قوله: عنى به"مسنده الكبير"وقفة، فإن الخبر قد تقدم في ص: 568 بسياق أتم، وهذا يدل على أنه يريد بذلك"صحيحه"هذا لا"المسند"الذي لم يسمعه أحد.
(2) "تذكرة الحفاظ"2 / 590.
(*) تاريخ بغداد 7 / 366، 367، الأنساب، ورقة: 530 / ب، اللباب 3 / 213، النجوم الزاهرة 3 / 24، 25.
(3) المسوحي، بضم الميم والسين، وسكون الواو وفي آخرها حاء مهملة: هذه النسبة إلى المسوح، وهو جمع مسح.
قال ابن الأثير في اللباب: ولعله لقب به على الضد لأنه كان يدخل البادية بإزار ورداء.