وَمَاتَ السُّلْطَان بَعْدَهُ بِشهر.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَوْط الله، وَسَهْل بن مَالِكٍ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى عَنْه (1) .
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى القَصْرِيُّ، البَوَّابُ، وَيُعْرَفُ: بِابْن ملاَّح الشَّطّ.
كَانَ يَسكن بقَصْر عَلِيّ بن عِيْسَى الهَاشِمِيّ.
سَمِعَ الكَثِيْر مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ، وَأَبِي غَالِبٍ ابْنِ البَنَّاءِ، وَأَبِي البَرَكَاتِ يَحْيَى بن حُبَيْش الفَارِقِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ ابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَعِدَّة.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَتَبْتُ عَنْهُ كَثِيْرًا، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا، حسن الأَخلاَق، مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ، لاَ يَسأَم، وَلاَ يَضجر، وَكَانَ بوَّابًا بِمَدْرَسَة أُمّ الخَلِيْفَة (2) ، سَأَلت عَنْ مَوْلِده، فَقَالَ: أَذْكُر خِلاَفَة المُسْتَظْهِر (3) ، مَاتَ شَيْخنَا: فِي صَفَرٍ، سَنَة سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
(1) موقف الذهبي من الفلاسفة معروف، وهو صدى لتكوينه الفكري.
(*) ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: 126 (باريس 5922) ، والمنذري في التكملة، الترجمة: 581، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: 103 (باريس 1582) ، والعبر: 4 / 298، والمختصر المحتاج إليه: 212، وابن العماد في الشذرات: 4 / 331.
(2) أم الخليفة الناصر لدين الله، وهي زمرد خاتون، وقد أوقفت هذه المدرسة على الفقهاء الشافعية بجوار تربتها عند مقبرة الشيخ معروف الكرخي ببغداد.
(3) توفي المستظهر كما هو معروف في التواريخ سنة 512.