فهرس الكتاب

الصفحة 13585 من 14211

167 -صَاحِبُ غَزْنَةَ مُحَمَّدُ بنُ سَامِ بنِ حُسَيْنٍ الغُوْرِيُّ *

السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ، غِيَاثُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ سَامِ بنِ حُسَيْنٍ الغُوْرِيُّ، أَخُو السُّلْطَانِ شِهَابِ الدِّيْنِ الغُوْرِيِّ.

قَالَ عِزّ الدِّيْنِ ابْن البُزُوْرِيِّ (1) : كَانَ ملكًا عَادِلًا، وَللمَال باذلًا، فَكَانَ محسنًا إِلَى الرَّعِيَّةِ، رَؤُوْفًا بِهِم، كَانَتْ بِهِ ثُغُور الأَيَّام باسمَة، وَكلّهَا بوجُوْده موَاسم.

قرّب العُلَمَاء، وَأَحَبّ الفُضَلاَء، وَبَنَى المَسَاجِد وَالرُّبُط وَالمدَارس، وَأَدرّ الصَّدَقَات، وَبَنَى الخَانَات.

قُلْتُ: كَانَ ابْتدَاء دَوْلَتهِم مُحَارَبَتَهُم لسُلْطَانِهِم بَهْرَامَ شَاه بنِ مَسْعُوْدٍ السُبُكْتِكِيْنِيِّ، وَكَانَ رَأْس أَهْل الغوْر عَلاَء الدِّيْنِ الحُسَيْن بن الحَسَنِ، فَهَزمه بَهْرَامُ شَاه غَيْرَ مَرَّةٍ، وَقَتَلَ إِخْوَته، ثُمَّ تَمَكَّنَ عَلاَء الدِّيْنِ، وَتسلطن، وَأَمّر ابْنَي أَخِيْهِ غِيَاث الدِّيْنِ وَشِهَاب الدِّيْنِ ابْنَي سَام، ثُمَّ قَاتلاَهُ، وَأَسرَاهُ، ثُمَّ تَأَدّبا مَعَهُ، وَردَّاهُ إِلَى ملكه، فَخضع، وَصَاهرهُمَا عَلَى بنِيه، وَجَعَلهُمَا وَلِيَّي عَهْده، فَلَمَّا مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، تَسَلَّطن غِيَاث الدِّيْنِ المَذْكُوْر، وَاسْتَوْلَى عَلَى غَزْنَة، ثُمَّ قَهره الغُزّ، وَاسْتولُوا عَلَى غَزْنَة خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.

ثُمَّ نَهَضَ شِهَاب الدِّيْنِ، وَهَزَمَ الغُزَّ، وَقَتَلَ مِنْهُم خَلاَئِق، وَافتَتَح البِلاَد

(*) أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره، وترجم له ابن الأثير في الكامل: 12 / 75، والمنذري في التكملة، الترجمة: 759، وابن الساعي في الجامع المختصر: 9 / 105، وابن الفوطي في تلخيصه: 4 / الترجمة: 1799، وأبو الفداء في المختصر: 3 / 34، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة 259 (أحمد الثالث 2917 / 14) ، والعبر: 4 / 308، ودول الإسلام: 2 / 80، وابن كثير في البداية: 13 / 34، والغساني في العسجد، الورقة: 108، وابن تغري بردي في النجوم: 6 / 184، وابن العماد في الشذرات: 4 / 342، وغيرهم.

(1) في (الذيل) على (المنتظم) ، ولم يصل إلينا، وتوفي ابن البزوري سنة 694.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت