وَلَهُ وَهُوَ حَدَثٌ:
حَامِلُ الهَوَى تَعِبُ ... يَسْتَخِفُّهُ الطَّرَبُ
إِنْ بَكَى يَحِقُّ لَهُ ... لَيْسَ مَا بِهِ لَعِبُ
تَضْحَكِيْنَ لاَهِيَةً ... وَالمُحِبُّ يَنْتَحِبُ
تَعْجَبِيْنَ مِنْ سَقَمِي ... صِحَّتِي هِيَ العَجَبُ (1)
وَيُقَالُ: مَا رُؤِيَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي نُوَاسٍ، مَعَ قِلَّةِ كُتُبِهِ، وَشِعرُهُ عَشْرَةُ أَنْوَاعٍ، وَقَدْ بَرَّزَ فِي العَشْرَةِ.
اعْتَنَى الصُّوْلِيُّ وَغَيْرُهُ بِجَمْعِ دِيْوَانِهِ، فَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ دِيْوَانُهُ.
وَقَدْ سَجَنَهُ الأَمِيْنُ لأَمرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
وَحَيَاةِ رَأْسِكَ لاَ أَعُو ... دُ لِمِثْلِهَا مِنْ خَوْفِ بَاسِكْ
مَنْ ذَا يَكُوْنُ أَبَا نُوَا ... سِكَ إِنْ قَتَلْتَ أَبَا نُوَاسِكْ (2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَانِيُّ، أَبُو يَزِيْدَ القَاسِمُ بنُ يَزِيْدَ الجَرْمِيُّ، المَوْصِلِيُّ.
(1) الابيات في الديوان ص 51، و"وفيات الأعيان"2 / 96.
وفي الديوان بيت خامس وهو:
كلما انقضى سبب * منك عاد لي سبب
(2) "وفيات الأعيان"2 / 99، وأخبار أبي نواس ص 210 لابن منظور، وانظر ديوانه ص: 384.
(*) التاريخ الكبير 7 / 170، الجرح والتعديل 7 / 123، تاريخ بغداد 12 / 426، تهذيب الكمال لوحة 1119، تذهيب التهذيب 3 / 153 / 2، تذكرة الحفاظ 1 / 352، الكاشف 2 / 395، تهذيب التهذيب 8 / 341، طبقات الحفاظ: 151، خلاصة تذهيب الكمال: 314، شذرات الذهب 1 / 341.