ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى جِهَادِ الشَّامِ، فَتُوُفِّيَ شَهِيْدًا فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاسَ بِالأُرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ.
وَأَخُوْهُ:
خَرَجَ مَعَ أَبِيْهِ إِلَى بَدْرٍ يَكْتُمُ إِيْمَانَهُ، فَلَمَّا الْتَقَى الجَمْعَانِ، تَحَوَّلَ إِلَى المُسْلِمِيْنَ، وَقَاتَلَ، وَعُدَّ بَدْرِيًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وَلَهُ غَزَوَاتٌ وَمَوَاقِفُ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَإِنَّهُ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ الهِجْرَةَ الأُوْلَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ، قَالَ:
لَمَّا حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ قَبْل حَجَّةِ الوَدَاعِ، لَقِيَهُ سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَالَ:
بَلَغَنِي يَا أَبَا بَكْرٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَشْفَعُ الشَّهِيْدُ لِسَبْعِيْنَ مِنْ أَهْلِهِ(1 ) ) .
فَأَرْجُو أَنْ يَبْدَأَ عَبْدُ اللهِ بِي.
(*) طبقات ابن سعد: 3 / 1 / 259، الجرح والتعديل: 5 / 67، الاستيعاب: 6 / 236، أسد الغابة: 3 / 271، تاريخ الإسلام: 2 / 26، الإصابة: 7 / 304.
(1) أخرجه أبو داود (2522) في الجهاد: باب الشهيد يشفع، من طريق يحيى بن حسان، عن الوليد بن رباح الذماري، عن نمران بن عتبة الذماري قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام فقالت: أبشروا فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: يشفع الشهيد ..."وهذا سند حسن."
رجاله ثقات غير نمران بن عتبة الذماري، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان.
وقد روى عنه اثنان، ومثله حسن الحديث.
وقد صحح حديثه هذا ابن حبان (1612) .