عَلَيْهَا أَصْحَابُهَا، فَخشيتُ أَنْ أَمُوتَ، فَتوجَدَ فِي تَرِكَتِي، فوهبْتُهَا لمَنْ يَقْرَأُ فِيْهَا.
قُلْتُ: كَيْفَ اسْتحللتَ أَنْ تُعْطِيَهُ ليقرأَ فِيْهَا (1) ؟ فَسَكَتَ.
وَقَالَ ابْنُ لُبَابَةَ: لَيْسَ لِلْعُتْبِيِّ نِسْبَةٌ، إِنَّمَا كَانَ لَهُ جدٌّ يُسَمَّى عُتبَةٌ، كَذَا قَالَ.
وَقَالَ ابْنُ الفَرَضيِّ: رحلَ وَأَخَذَ عَن سَحْنُوْنَ، وَأَصْبَغَ، وَنُظَرَائِهِمَا، وَكَانَ حَافِظًا لِلْمَسَائِلِ، جَامعًا لَهَا، عَالِمًا بِالنّوازلِ، جمع المستخرَجَةِ، وَأَكْثَرَ فِيْهَا مِنَ الرِوَايَاتِ المَطَروحَةِ، وَالمَسَائِلِ الشَّاذَةِ (2) .
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَيُقَالُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
مُفْتِي الأَنْدَلُسِ، أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى بنِ نذيرٍ (3) الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ القُرْطُبِيُّ المَالِكِيُّ.
حجَّ وَحملَ عَنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئِ، وَمُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ اليَسَارِيِّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ المَاجَشُوْنِ وَطَبَقَتِهِم.
(1) "تاريخ علماء الأندلس"2 / 7 وتتمته فيه: إذا لم تستجز أن تكون عندك؟
(2) "تاريخ علماء الأندلس"2 / 6، و"نفح الطيب"2 / 215، و"ترتيب المدارك"3 / 145 وتمامه فيه: وكان يؤتى بالمسائل الغريبة فإذا أعجبته قال: أدخلوها في"المستخرجة"ونقل عن ابن وضاح قوله: وفي"المستخرجة"خطأ كثير.
وتعقب صاحب"نفح الطيب"قول ابن وضاح فقال: كذا قال، ولكن الكتاب وقع عليه الاعتماد من أعلام المالكية كابن رشد وغيره.
ونقل القاضي عياض عن أبي محمد بن حزم قوله في"المستخرجة"هذه: لها بإفريقية القدر العالي، والطيران الحثيث.
(*) جذوة المقتبس: 271، بغية الملتمس: 361، الديباج المذهب 1 / 469، إيضاح المكنون 1 / 346، هدية العارفين 1 / 512.
(3) في"جذوة المقتبس"، ابن جرير، وفي"الديباج المذهب": بريد، وفي"هدية العارفين": يزيد والكل تحريف.