عَنْ وَكِيْع بن عُدَس، عَنْ أَبِي رَزِيْنٍ العُقَيْلِيّ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الرُّؤيَا جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِيْنَ - أَوْ سِتَّة وَأَرْبَعِيْنَ - جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّة، وَهِيَ عَلَى رِجْل طَائِر، فَإِذَا حُدِثَ بِهَا، وَقَعَتْ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لاَ يُحَدِّث بِهَا إِلاَّ حَبِيْبًا أَوْ لبِيْبًا -) .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (1) مِنْ طرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، العَالِمُ، الصَّدُوْقُ، النَّبِيْلُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ المُحَدِّثِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ سختويه (2) المُزَكِّي، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَأَبَا طَاهِرٍ بن مَحْمِش، وَعَبْدَ اللهِ بن
(1) رقم (2279) في الرؤيا: باب ما جاء في تعبير الرؤيا، وهو في"مسند الطيالسي" (1088) ورواه أبوداد (5020) وابن ماجة (3914) ووكيع بن عدس ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجاله ثقات، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم 4 / 390، ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في"الفتح"12 / 377 - 378، وله شاهد يتقوى به من حديث أبي قلابة مرسلا عند عبد الرزاق (20354) ورجاله ثقات، وأخرجه الحاكم 4 / 391 موصولا بذكر أنس، وصححه ووافقه الذهبي، وأخرج الدارمي 2 / 131 بسند حسن، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر يختلف - يعني في التجارة - فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن زوجي غائب، وتركني حاملا، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت، واني ولدت غلاما أعور، فقال: خير يرجع زوجك إن شاء الله صالحا، وتلدين غلاما برا، فذكرت ذلك ثلاثا، فجاءت ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب، فسألتها فأخبرتني بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك وتلدين غلاما فاجرا، فقعدت تبكي، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"مه يا عائشة إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها".
(*) تاريخ بغداد 3 / 435، العبر 3 / 281، الوافي 5 / 197، شذرات الذهب 3 / 346.
(2) تصحفت في"تاريخ بغداد"3 / 435 إلى"سحتويه"بالحاء المهملة.