فهرس الكتاب

الصفحة 13654 من 14211

وَالسُّلْطَان بِالمَيْدَان، فَأَقْبَل الطُّوْسِيّ وَبَيْنَ يَدَيْهِ مُنَادٍ يُنَادِي: هَذَا ملك العُلَمَاء، وَالغَاشيَة عَلَى الأَصَابع، فَإِذَا رَآهَا المُجَّان، قرَأَوا: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيْثُ الغَاشِيَةِ} [الغَاشِيَةُ: 1] فَتفرّق الأُمَرَاء غَيظًا مِنْهُ.

وَجَرَى لَهُ مَعَ العَادل وَمَعَ ابْن شكر قضَايَا عَجِيْبَة، لما تَعرضُوا لأَوقَاف المدَارس، فَذبّ عَنِ النَّاس، وَثبت.

قَالَ ابْن النَّجَّارِ: مَاتَ بِمِصْرَ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَحمله أَوْلاَد السُّلْطَان عَلَى رِقَابِهِم -رَحِمَهُ الله-.

196 -السَّدِيْدُ أَبُو المَنْصُوْرِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ بنِ مُبَارَكٍ *

إِمَامُ الطِّبِّ، بقرَاطُ العَصْرِ، شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو المَنْصُوْرِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ بنِ مُبَارَكٍ.

أَخَذَ الفنّ عَنْ: أَبِيْهِ الشَّيْخ السَّدِيْد (1) ، وَعدلاَنَ بن عَيْن زَرْبِيّ.

وَسَمِعَ بِالثَّغْرِ (2) مِنِ ابْنِ عَوْفٍ، وَصَارَ رَئِيْس الأَطبَّاء بِمِصْرَ، وَخدم ملوكهَا (3) ، وَأَخَذَ عَنْهُ الأَطبَّاء، وَأَقْبَلت عَلَيْهِ الدُّنْيَا، وَخدم العَاضد صَاحِب مِصْر، وَطَالَ عُمُرُهُ.

أَخَذَ عَنْهُ: شَيْخ الأَطبَّاء النَّفِيْس بن الزُّبَيْرِ، فَرَوَى عَنْهُ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِيْهِ عَلَى الْآمِر العُبَيْدِيّ.

وَحَكَى: ابْنُ أَبِي أُصَيْبِعَةَ، عَنْ أَسَعْدِ الدِّيْنِ: أَنَّ السَّديْد حَصَلَ لَهُ فِي نَهَار

(*) ترجم له ابن أبي أصيبعة في عيون الانباء: 2 / 109، والذهبي في العبر: 4 / 279، وابن العماد في الشذرات: 4 / 309.

(1) وقد غلب على شرف الدين أبي منصور هذا لقب أبيه (السديد) فعرف به أيضا.

(2) يعني الإسكندرية.

(3) من الآمر بأحكام الله إلى العاضد آخرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت