وَمُزِّقَ ثَوْبُ البَرْقِ وَاكتَسَتِ الضُّحَى (1) ... حِدَادًا وَقَامَتْ أَنْجُمُ اللَّيْل مَأْتمَا
وَلاَ حَلَّ بَدْرُ التِّمِّ بَعْدَكَ دَارَةً ... وَلاَ أَظْهَرَتْ شَمْسُ الظَّهِيْرَةِ مَبْسِمَا
سَيُنْجِيْكَ مَنْ نَجَّى مِنَ الجُبِّ يُوْسُفًا ... وَيُؤْوِيكَ مَنْ آوَى المَسِيْحَ ابْنَ مَرْيَمَا (2)
فَلَمَّا أَنشده إِيَّاهَا، وَأَرَادَ الخُرُوج، أَعْطَاهُ تَفضِيْلَة وَعِشْرِيْنَ دِيْنَارًا، وَأَبيَاتًا يَعْتَذِرُ فِيْهَا.
قَالَ: فَرددتُهَا عَلَيْهِ لِعلمِي بِحَاله، وَأَنَّهُ مَا ترك عِنْدَهُ شَيْئًا.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَان (3) :مَوْلِدُهُ كَانَ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَدْ سَمَّى ابْن اللَّبَانَة بَنِي المعتَمِدِ بِأَسمَائِهم وَأَلقَابِهِم، فَعَدَّ نَحْوًا مِنْ ثَلاَثِيْنَ نَفْسًا، وَعَدَّ لَهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِيْنَ بِنْتًا.
قُلْتُ: افْتقرُوا بِالمَرَّة، وَتَعَلَّمُوا صَنَائِع، وَكَذَلِكَ الدَّهْرُ، نَسْأَل اللهَ المَغْفِرَة.
الإِمَامُ، مُفْتِي مدينَة المَرِيَّة وَقَاضِيهَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ
(1) في"عيون التواريخ"و"الذخيرة": واكتست الدجى.
(2) القصيدة في الذخيرة: 2 / 1 / 77، 78، وابن خلكان: 5 / 33، 34، ونفح الطيب: 4 / 257، 258، وعيون التواريخ: 13 / 29، 32، وابن اللبانة: هو محمد بن عيسى بن محمد أبو بكر اللخمي الأندلسي المتوفى سنة 507 هـ، سترد ترجمته برقم (215) .
(*) الصلة: 2 / 557 - 558، معجم البلدان: 5 / 119 - 120، العبر: 3 / 308، الوافي بالوفيات: 3 / 46 - 47، الديباج المذهب: 2 / 240، كشف الظنون: 2 / 1361، شذرات الذهب: 3 / 375، هدية العارفين: 2 / 76، شجرة النور الزكية: 1 / 122.