قَالَ الكَتَّانِيّ: ذكرَ أَنَّهُ كتب بِمائَة رِطل حِبْر، احْتَرَقت كُتُبُه وَجَدَّدهَا.
ثُمَّ قَالَ: كَانَ فِيْهِ تسَاهلٌ، وَاتُّهِم فِي ابْن هَارُوْنَ (1) .
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
العَلاَّمَةُ، المُنشئُ، البَلَيْغُ، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَاصِ القَسْطَلِّيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، مِنْ أَعْيَانِ الأُدَبَاء، وَفُحُول الشُّعَرَاء.
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: كَانَ بِالأَنْدَلُسِ كَالمُتَنَبِّي بِالشَّامِ.
قُلْتُ: هُوَ مِنْ كُتَّاب المَنْصُوْر الحَاجِبِ.
فَقَالَ: فِيْهِ قصيدَةً، مِنْهَا يَقُوْلُ:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الثَّوَاءَ هُوَ النَّوَى ... وَأَنَّ بُيُوتَ العَاجِزِينَ قُبُوْرُ
تُخوِّفُنِي طولَ السِّفَار وَإِنَّهُ ... لِتَقبيلِ كَفِّ العَامِرِيِّ (2) سَفيرُ
دَعِينِي أَرِدْ مَاءَ المَفَاوِزِ آجِنًا ... إِلَى حَيْثُ مَاءُ المَكْرُمَات (3) نَمِيْرُ
مَاتَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
(1) انظر"ميزان الاعتدال"2 / 679.
(*) تقدمت ترجمته برقم (229) وذكرت هناك مصادر ترجمته.
(2) في الأصل:"العامرين"، وهو خطأ، والتصويب من"ديوانه"ص 298.
(3) الآجن: الماء المتغير الطعم واللون، والنمير: النامي الناجع في الري