الحُصرِي، المُقْرِئ، الضّرِيرُ، مِنْ كِبَارِ الشُّعَرَاء، وَلَهُ تَصَانِيْف فِي القِرَاءات (1) .
وَقَدْ مَدحَ المُلُوْكَ، وَأَخَذَ جَوَائِزَهُم، وَلَهُ فِي ابْنِ عَبَّادٍ قصَائِدُ، وَنظمُهُ عَذْبٌ جَزْلٌ (2) .
اتَّفَقَ مَوْتُه: بِطَنْجَة، سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ المُعتمِد بن عَبَّادٍ بَعَثَ إِلَيْهِ خَمْس مائَة دِيْنَارٍ لِيَفِدَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ:
أَمرْتَنِي بِرُكُوبِ البَحْرِ أَقْطَعُه ... غَيْرِي لَكَ الخَيْر فَاخصُصْهُ بِذَا الرَّائِي
مَا أَنْتَ نُوْحٌ فَتُنْجِينِي سَفِيْنَتُهُ ... وَلاَ المَسيحُ أَنَا أَمْشِي عَلَى المَاءِ (3)
الوَزِيْرُ العَادلُ، ظَهِيرُ الدِّين، أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنِ
(1) منها القصيدة الرائية الحصرية في قراءة نافع، عدد أبياتها مئتان وتسعة أبيات.
(2) وهو صاحب القصيدة السائرة التي أولها: يا ليل الصب متى غده * أقيام الساعة موعده رقد السمار فأرقه * أسف للبين يردده.
وقد عارضها غير واحد من الشعراء، منهم أمير الشعراء أحمد شوقي، ومطلع قصيدته: مضناك جفاه مرقده * وبكاه ورحم عوده وانظر ما كتب د. زكي المبارك في الموازنة بين القصيدتين.
(3) البيتان في وفيات الأعيان: 3 / 334.
(*) المنتظم: 9 / 90 - 94، الخريدة: 1 / 77، الكامل في التاريخ: 10 / 250، وفيات الأعيان: 5 / 134 - 137، الفخري: 297 - 299، الوافي بالوفيات: 3 / 3 - 4، طبقات السبكي: 4 / 136، 140، البداية: 2 / 150 - 151، الاعلام (خ) حوادث: 488، كشف الظنون: 344، معجم الأنساب: 9.