فهرس الكتاب

الصفحة 12253 من 14211

قُلْتُ: تُوُفِّيَ لِليلتين بقيتَا مِنْ جُمَادَى الآخِرَة، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْس مائَة، وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.

171 -أَبُو الهَيْجَاءِ مُقَاتِلُ بنُ عَطِيَّةَ البَكْرِيُّ الحِجَازِيُّ *

الأَمِيْرُ الشَّاعِر، شِبْلُ الدَّوْلَة، مُقَاتِلُ بنُ عَطِيَّةَ البَكْرِيّ، الحِجَازِيّ، سَارَ إِلَى بَغْدَادَ، وَإِلَى غَزْنَةَ وَخُرَاسَانَ، وَمدحَ الكِبَار، وَاختصَّ بِنِظَام المُلْكِ (1) ، ثُمَّ سَار إِلَى نَاصر الدّين مُكْرَمِ بنِ العَلاَءِ وَزِيْر كَرْمَان، وَمَعَهُ وَرقَة وَقَعَ لَهُ فِيْهَا المُسْتظهرُ بِاللهِ: يَا أَبَا الهَيْجَاءِ أَبْعَدْتَ النُّجْعَةَ (2) ، أَسْرَعَ اللهُ بِكَ الرَّجْعَةَ، وَفِي ابْنِ العَلاَءِ مَقْنَع، وَطرِيقُهُ فِي الخَيْرِ مَهيَع (3) ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى ابْنِ العَلاَء، أَرَاهُ الورقَةَ، فَقَامَ وَخضعَ لَهَا، وَأَمر فِي الحَالِ لَهُ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، فَلَمَّا أَنشده:

دَعِ العِيْسَ تَذْرَعُ عَرْضَ الفَلاَ ... إِلَى ابْنِ العَلاَءِ وَإِلاَّ فَلاَ

أَمرَ لَهُ بِأَلفِ دِيْنَار أُخْرَى، وَفَرسٍ وَخِلْعَة، ثُمَّ نَزلَ بِهَرَاةَ، وَهَوِيَ بِهَا امْرَأَةً، ثُمَّ مَرِضَ وَتَسَوْدَنَ، وَمَاتَ فِي حُدُوْدِ خَمْسٍ وَخَمْسِ مائَة.

(*) وفيات الأعيان: 5 / 257 - 260، تاريخ الإسلام: 4 / 177، النجوم الزاهرة: 5 / 204.

(1) وقد زوجه نظام الملك ابنته، ولما قتل، رثاه بقوله:

كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * يتيمة صاغها الرحمان من شرف

عزت فلم تعرف الايام قيمتها * فردها غيرة منه إلى الصدف

انظر الكامل لابن الأثير: 10 / 206، وابن خلكان: 2 / 130، وأخبار الدولة السلجوقية: 71.

(2) النجعة: طلب الكلا، ومساقط الغيث، ويستعار في غير ذلك، فيقال: فلان نجعتي: أي أملي.

(3) أي: واضح واسع بين، وتمام ما جاء في الورقة كما في ابن خلكان: وما يسديه إليك تستحلي ثمرة شكره، وتستعذب مياه بره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت