صَاحِبُ المَغْرِبِ، أَبُو القَاسِمِ مُحَمَّدُ ابنُ المَهْدِيِّ عُبَيْدِ اللهِ.
مَوْلِدُهُ: بسَلَمِيَّةَ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (1) .
وَدَخَلَ المَغْرِبَ مَعَ أَبِيْهِ، فَبُوْيِعَ هَذَا عِنْد موت أَبِيْهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ مَهِيْبًا شُجَاعًا، قَلِيْلَ الخَيْر، فَاسِد العقيدَة.
خَرَجَ عَلَيْهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ أَبُو يَزِيْدَ مخْلَد بن كَيْدَاد البَرْبَرِيُّ.
وَجَرَتْ بينهُمَا ملاَحمُ، وَحَصَره مَخْلَد بِالمهديَّة، وضيَّق عَلَيْهِ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بلاَدِهِ (2) .
ثُمَّ وُسْوِسَ القَائِم، وَاخْتَلَطَ وَزَال عَقْلُه، وَكَانَ شيطَانًا مريدًا يتزَنْدَق.
ذَكَرَ القَاضِي عَبْدُ الجَبَّارِ المُتَكَلِّم، أَنَّ القَائِمَ أَظهر سبَّ الأَنْبِيَاء.
وَكَانَ مُنَادِيه يَصيح: العنُوا الغَار وَمَا حَوَى (3) .
وَأَبَادَ عِدَّةً مِنَ العُلَمَاءِ.
وَكَانَ يُرَاسل قَرَامِطَةَ الْبَحْرين، وَيَأْمرهُمُ بِإِحرَاق المَسَاجِد وَالمَصَاحِف.
فَتَجمعت
(*) الحلة السيراء: 1 / 285 - 291، الكامل: 8 / 284 وما بعدها، البيان المغرب: 1 / 208 وما بعدها، وفيات الأعيان: 5 / 19 - 20، المختصر في أخبار البشر: 2 / 80، 95،: العبر: 2 / 240، الوافي بالوفيات: 4 / 4، مرآة الجنان: 2 / 317، البداية والنهاية: 11 / 210 - 211، تاريخ ابن خلدون: 4 / 40 - 43، خطط المقريزي: 1 / 351، اتعاظ الحنفا: 107 - 120، النجوم الزاهرة: 3 / 287، شذرات الذهب: 2 / 337 - 338.
(1) وقيل سنة / 280 / هـ. انظر"وفيات الأعيان": 5 / 20.
(2) كان ابتداء أمره سنة / 316 / هـ. انظر أخباره في"الكامل": 8 / 422 - 441.
(3) "البيان المغرب": 1 / 216.