فهرس الكتاب

الصفحة 9721 من 14211

وَقَدْ قَتَل الحَاكِمُ جَمَاعَةً مِنَ الأُمَرَاء بِلاَ ذَنْبٍ، وَذبَح قَاضيين لَهُ.

وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ إِليَاس العُبَيْدِي، فَإِنَّ الحَاكِم وَلاَّهُ عَهْدَه، ثُمَّ بَعَثَهَ عَلَى نِيَابَة دِمَشْق سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَأَقبلَ عَلَى المَلاَهِي وَالخُمور، وَاضطرب العَسْكَر عَلَيْهِ، وَوقَع الحَرْب بِدِمَشْقَ وَالنَّهب، وَصَادر هُوَ الرَّعيَة، فَلَمَّا مَاتَ الحَاكِمُ قَبضَ الأُمَرَاءُ عَلَى وَلِيِّ الْعَهْد، وَسجنوهُ وَاغتَالُوهُ.

وَقِيْلَ: بَلْ نَحَر نَفْسَه قِي الحَبْس (1) .

وسيرَةُ الحَاكِمِ، وَعَسْفُه تَحْتَمِل كَرَارِيْس.

71 -الظَّاهِرُ لإِعزَاز دينِ الله عَلِيُّ بنُ الحَاكِمِ بن العَزِيْز *

صَاحِبُ مِصْرَ الظَّاهِر لإِعزَاز دينِ الله، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَاكِمِ مَنْصُوْر بن العَزِيْز نزَارِ بنِ المُعِزّ، العُبَيْديُّ المِصْرِيُّ.

وَلاَ أَسْتَحِلُّ أَنْ أَقُوْلَ العَلَوِيُّ الفَاطِميُّ، لمَا وَقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنَّهُ دَعِيٌّ.

وَقِيْلَ: يُكْنَى أَبَا هَاشِمٍ.

بُوْيِعَ وَهُوَ صَبِيّ لَمَّا قُتِلَ أَبُوْهُ فِي شَوَّالٍ سنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وكَانَتْ دولتُهُ عَلَى مِصْرَ وَالشَّام وَالمَغْرِب.

وَلَكِنْ طمع فِي أَطرَاف بلاَده طوَائِفُ، فَتَقَّلبَ حَسَّانُ بنُ مفرِّج الطَّائِيّ صَاحِبُ الرَّمْلَة عَلَى كَثِيْرٍ مِنَ الشَّام، وضعُفت الإِمَارَة العُبَيْدِيَّة قَلِيْلًا (2) .

(1) "النجوم الزاهرة": 4 / 194.

(*) المنتظم: 8 / 90 الكامل: 9 / 447، وفيات الأعيان: 3 / 407 - 408، العبر: 3 / 162 - 163، البداية والنهاية: 12 / 39، تاريخ ابن خلدون: 4 / 61 - 62، خطط المقريزي: 1 / 354 - 355، النجوم الزاهرة: 4 / 247 - 255، تاريخ ابن إياس: 1 / 58 - 59، شذرات الذهب: 3 / 231 - 232.

(2) "وفيات الأعيان": 3 / 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت