فهرس الكتاب

الصفحة 14109 من 14211

أَصْبَحَ رَآهُ فِي رِجْلِهِ، فَرقَبَهُ ثَانِي لَيْلَةٍ، فَكَذَلِكَ، فَذَهَبَ فَأَخبرَ القُسس، فَقَالُوا: أَحضِرْهُ.

فَجَاءَ بِهِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَينهُم مُحَاوَرَةٌ، ثُمَّ قَالُوا: لاَ يَحِلُّ أَنْ نَأْسُرَكَ، فَاذهبْ.

وَلطرطوشَةَ نَهْرٌ تُعْمَلُ فِيْهِ السُّفُنَ، فَلَقِيَهُ أَسيرٌ، فَقَالَ: بِاللهِ خُذنِي.

فَأَخَذَ بِيَدِهِ، وَخَاضَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَتَعَجَّبَتِ النَّصَارَى وَشَاعَتِ القِصَّةُ.

200 -الأَمْجَدُ أَبُو المُظَفَّرِ بَهْرَام شَاه *

الملكُ، الأَمجدُ، مَجْدُ الدِّيْنِ، أَبُو المُظَفَّرِ بَهْرَام شَاه ابْنُ نَائِبِ دِمَشْقَ فَرُّوخشَاه ابْنِ الملكِ شَاهنشَاه بنِ أَيُّوْبَ صَاحِبِ بَعْلَبَكَّ بَعْدَ وَالِدِهِ، ملَّكَهُ إِيَّاهَا عَمُّ أَبِيْهِ السُّلْطَانُ صَلاَحُ الدِّيْنِ، فَدَامَتْ دَوْلَتُهُ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ جَوَادًا كَرِيْمًا، شَاعِرًا مُحْسِنًا، لَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ، وَلَهُ (دِيْوَانٌ) .

قَهرَهُ السُّلْطَانُ الملكُ الأَشْرَفُ مُوْسَى، وَأَخَذَ مِنْهُ بَعْلَبَكَّ قَبْلَ مَوْتِهِ بعَامٍ، وَملَّكَهَا لأَخِيهِ الصَّالِحِ، فَتحوَّلَ الأَمجدُ المَذْكُوْرُ إِلَى دِمَشْقَ، وَنَزَلَ بدَارِهِ دَاخِلَ بَابِ النَّصْرِ.

قتلَهُ مَمْلُوْكٌ لَهُ مَليحٌ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِالمَدْرَسَةِ الفَرُّوخشَاهيَّةِ، وَهُوَ جدُّ الملكِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ شَاهنشَاه، صَاحِبِ أَرَاضِي جِسْرِيْنَ، وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ بِهَا، وَفَرَّ قَاتِلُهُ إِلَى السَّطْحِ، وَخَافَ فَألقَى نَفْسَهُ فَهَلَكَ.

(*) الاعلاق الخطيرة: 49، ومرآة الزمان: 8 / 668 - 668، ووفيات الأعيان: 2 / 453، ومفرج الكروب (في مواضع عديدة) ، وتاريخ الإسلام، الورقة: 70 (أيا صوفيا 3012) ، والعبر: 5 / 110، والوافي بالوفيات: 10 / 304 - 307، وفوات الوفيات: 1 / 226، والبداية والنهاية: 13 / 131، ومرآة الجنان: 4 / 65، والسلوك للمقريزي: 1 / 1 / 237: والنجوم: 6 / 275، وشذرات الذهب: 5 / 126 وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت