فَإِنَّا نَفْخَرُ عَلَيْهِم بِعَابِدِنَا ابْنِ مُحَيْرِيْزٍ (1) .
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مُحَيْرِيْزٍ صَمُوْتًا، مُعْتَزِلًا فِي بَيْتِهِ (2) .
وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ مُحَيْرِيْزٍ مِنْ أَحْرَصِ شَيْءٍ أَنْ يَكْتُمَ مِنْ نَفْسِهِ أَحْسَنَ مَا عِنْدَهُ (2) .
وَقِيْلَ: إِنَّهُ رَأَى عَلَى خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ جُبَّةَ خَزٍّ، فَقَالَ: أَتَلْبَسُ الخَزَّ؟
قَالَ: إِنَّمَا أَلْبَسُ لِهَؤُلاَءِ.
وَأَشَارَ إِلَى الخَلِيْفَةِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ خَوْفُكَ مِنَ اللهِ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ (3) .
وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: مَنْ كَانَ مُقْتَدِيًا، فَلْيَقْتَدِ بِمِثْلِ ابْنِ مُحَيْرِيْزٍ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِلَّ أُمَّةً فِيْهَا ابْنُ مُحَيْرِيْزٍ (4) .
قَالَ يَحْيَى السَّيْبَانِيُّ: قَالَ لَنَا ابْنُ مُحَيْرِيْزٍ:
إِنِّي أُحَدِّثُكُم، فَلاَ تَقُوْلُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ مُحَيْرِيْزٍ، إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَصْرَعَنِي ذَلِكَ القَوْلُ مَصْرَعًا يَسُوْؤُنِي (5) .
وَقَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُوْسَى: سَمِعْتُ ابْنَ مُحَيْرِيْزٍ يَقُوْل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ذِكْرًا خَامِلًا (5) .
وَعَنْ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ، قَالَ: بَقَاءُ ابْنِ مُحَيْرِيْزٍ أَمَانٌ لِلنَّاسِ (6) .
مَاتَ: فِي دَوْلَةِ الوَلِيْدِ.
الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ، مُتَوَلِّي إِقْلِيْمِ المَغْرِبِ، وَفَاتِحُ الأَنْدَلُس.
(1) المعرفة والتاريخ 2 / 335.
(2) ابن عساكر المجلدة 29 (صل) 71 آ.
(3) المصدر السابق 71 ب بخلاف يسير.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق 72 آ.
(6) المصدر السابق 73 ب، ولفظه:"بقاء ابن محيريز بين أظهر هؤلاء الناس أمان لهم".
(*) تاريخ علماء الأندلس 2 / 18، جذوة المقتبس 317، تاريخ ابن عساكر 17 / 204 ب =