فهرس الكتاب

الصفحة 13044 من 14211

صَحِبَ الشَّيْخ أَبَا عَامِرٍ المُؤَدِّب الَّذِي هُوَ مَدْفُوْن مَعَ الشَّيْخ رسلاَن فِي قُبَّتِهِ بِظَاهِرِ بَابِ تُوْمَا - وَدُفِنَ عِنْدَهُمَا ثَالِثٌ وَهُوَ أَبُو المَجْدِ خَادم رسلاَن - وَكَانَ أَبُو عَامِرٍ قَدْ صَحِبَ الشَّيْخ يَاسين تِلْمِيْذَ الشَّيْخ مَسْلَمَة.

وَقِيْلَ: إِنَّ مَسْلَمَة الزَّاهِدَ صَحِبَ الشَّيْخَ عقيلًا (1) ، وَهُوَ صَحِبَ الشَّيْخَ عَلِيَّ بنَ عُلَيْمٍ صَاحِبَ أَبِي سَعِيْدٍ الخَرَّازِ.

كَانَ نَشَّارًا فِي الخَشَب، فَقِيْلَ: بَقِيَ سِنِيْنَ يَأْخذُ أُجرته، وَيدفعهَا لِشيخه أَبِي عَامِرٍ، وَشيخه يُطعمه.

وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ يَقسم أُجرته، فَثلث يَتصدَّق بِهِ، وَثلث لقُوته، وَثلث لباقِي مصَالِحه.

وَكَانَ يَتعبد بِمسجدٍ دَاخِلَ بَابِ تُوْمَا جَوَارَ بَيْتِهِ، ثُمَّ انْتقل إِلَى مَسْجِد درب الْحجر، فَأَقَامَ بِجِهَتِهِ الشَّرْقِيَّة، وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو البَيَانِ (2) فِي جَانِبِهِ الغَرْبِيِّ، فَتعبَّدَا مُدَّة، وَصَحِبَ كُلاًّ مِنْهُمَا جَمَاعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ الشَّيْخ بِأَصْحَابِهِ، فَأَقَامَ بِمسجد خَالِد بن الوَلِيْدِ الَّذِي تجَاهُ قُبَّتِهِ، وَعَبَدَ اللهَ إِلَى أَنْ أَن مَاتَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَقَدْ سقت مِنْ أَخْبَاره فِي (تَارِيخنَا الكَبِيْر) .

وَكَانَ وَرِعًا قَانِتًا، صَاحِب أَحْوَال وَمَقَامَات، وَلَمْ تَبْلُغْنِي أَخْبَارُه كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا عَلِمتُهُ كَانَ لَهُ اشتغَال فِي العِلْمِ.

258 -أَبُو الحُسَيْنِ الزَّاهِدُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ المَقْدِسِيُّ *

هُوَ: الزَّاهِد، القُدْوَة، الوَلِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ بن أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ المَقْدِسِيُّ.

(1) في الأصل عقيل.

(2) الذي تقدمت ترجمته برقم (219) .

(*) تذكرة الحفاظ 4 / 1313، دول الإسلام 2 / 64، العبر 4 / 134، شذرات الذهب 4 / 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت