رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ الإِمَامُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ الخَطَّابِ الرَّازِيُّ وَأَبُو مَسْعُوْدٍ البَجَلِيُّ، وَطَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ المَيْدَانِيّ.
وَكَانَ مِنْ عُلَمَاء الحَدِيْث.
عَاشَ إِلَى سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة.
ابْنُ عَمِّ الحَاكِم (1) ، وَولِيُّ عَهْدِهِ، فَاسِقٌ ظَالِمٌ.
وَلِي الشَّامَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَع مائَة، وَرَخَّصَ فِي الخَمْرِ وَالغِنَاءِ مِمَّا كَانَ الحَاكِمُ شَدَّدَ فِيْهِ، وَكَانَ بَخِيْلًا فَأَبْغَضَهُ الأُمَرَاءُ، وَكَاتَبُوا الحَاكِمَ بِأَنَّهُ مُضمِرٌ لِلْشِرِّ، فَطَلَبَهُ بَعْد سَنَة، فَرَاحَ، وَتَغَلَّبَ عَلَى دِمَشْق مُحَمَّدُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الخَزَّازُ مَعَ الأَحدَاثِ، وَقَهَرَ الجُنْدَ، وَعرفَ الحَاكِمُ أَنَّ وَلِيَّ العَهْدِ عَلَى الطَّاعَةِ، فَرَدَّهُ، فَتَمَكَّنَ، وَالتَفَّ عَلَيْهِ الأَحْدَاثُ، وَطَغَى ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَتَمَرَّدَ، فَأَخذته الجُنْدُ، وَصُلِبَ، ثُمَّ صَادَرَ وَلِيُّ العَهْدِ العَامَّةَ وَعَسَفَ، فَلَمَّا هَلَكَ الحَاكِمُ، قَبَضُوا عَلَى وَلِيِّ العَهْدِ، وَقُيِّدَ وَسُجِنَ بِمِصْرَ مُدَّة، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ فِي أَخْذِهِ، وَلَمْ يُصَلِّ صَلاَةَ العِيْد، ثُمَّ إِنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فِي الحَبْسِ لاَ - رَحِمَهُ اللهُ -.
(*) تاريخ ابن عساكر، الاعلام لابن قاضي شهبة حوادث 411 هـ، الاعلام للزركلي 3 / 343، 344.
(1) مرت ترجمة الحاكم بأمر الله في الجزء الخامس عشر.