فهرس الكتاب

الصفحة 4354 من 14211

المُصْحَفَ، وَقَالَ: أُقْتَلُ كَمَا قُتِلَ ابْنُ عَمِّي عُثْمَانُ.

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَاقِدٍ الجَرْمِيُّ، قَالَ:

لَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ الوَلِيْدِ، قَلَّدُوا أَمرَهم يَزِيْدَ بنَ الوَلِيْدِ، فَشَاوَرَ أَخَاهُ العَبَّاسَ، فَنَهَاهُ، فَخَرَجَ يَزِيْدُ فِي أَرْبَعِيْنَ نَفْسًا لَيْلًا، فَكَسَرُوا بَابَ المَقصُوْرَةِ، وَرَبَطُوا وَالِيَهَا، وَحَمَلَ يَزِيْدُ الأَمْوَالَ عَلَى العَجَلِ، وَعَقَدَ رَايَةً لابْنِ عَمِّهِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَنفَقَ الأَمْوَالَ فِي أَلْفَيْ رَجُلٍ، فَتَحَارَبَ هُم وَأَعْوَانَ الوَلِيْدِ، ثُمَّ انحَازَ أَعْوَانُ الوَلِيْدِ إِلَى يَزِيْدَ، ثُمَّ نَزَلَ يَزِيْدُ حِصْنَ البَخْرَاءِ، فَقَصَدَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ، وَنَهَبَ أَثْقَالَه، فَانْكَسَرَ أَوَّلًا عَبْدُ العَزِيْزِ، ثُمَّ ظَهَرَ، وَنَادَى مُنَادٍ: اقتُلُوا عَدُوَّ اللهِ قِتْلَةَ قَوْمِ لُوْطٍ، ارمُوْهُ بِالحِجَارَةِ.

فَدَخَلَ القَصرَ، فَأَحَاطُوا بِهِ، وَتَدَلَّوْا إِلَيْهِ، فَقَتلُوْهُ، وَقَالُوا: إِنَّمَا نَنقِمُ عَلَيْكَ انْتِهَاكَ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَشُربَ الخَمْرِ، وَنِكَاحَ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِ أَبِيْكَ.

وَنُفِدَ إِلَى يَزِيْدَ بِالرَّأْسِ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ لِمَنْ أَتَاهُ بِهِ مائَةَ أَلفٍ.

وَقِيْلَ: سَبَقَتْ كَفُّه رَأْسَه بِلَيْلَةٍ، فَنُصِبَ رَأْسُه عَلَى رُمْحٍ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَخُوْهُ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: بُعْدًا لَهُ، كَانَ شَرُوبًا لِلْخَمرِ، مَاجِنًا، لَقَدْ رَاوَدَنِي عَلَى نَفْسِي (1) .

قِيْلَ: عَاشَ سِتًّا وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ مَصْرَعُه فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

فَتَمَلَّكَ سَنَةً وَثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ.

وَأُمُّهُ: هِيَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الثَّقَفِيِّ، أَمِيْرِ اليَمَنِ، أَخِي الحَجَّاجِ.

وَنَقَلَ عَنْهُ: المَسْعُوْدِيُّ مَصَائِبَ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.

169 -الفَأْفَاءُ خَالِدُ بنُ سَلَمَةَ القُرَشِيُّ الكُوْفِيُّ * (م، 4)

الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، أَبُو سَلَمَةَ خَالِدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ العَاصِ بنِ هِشَامِ بنِ المُغِيْرَةِ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، الكُوْفِيُّ، الفَأْفَاءُ.

(1) قال المؤلف رحمه الله في"تاريخه"5 / 176، 179: قلت: مقت الناس الوليد لفسقه، وتأثموا من السكوت عنه وخرجوا عليه، ولم يصح عنه كفر ولا زندقة، نعم اشتهر بالخمر والتلوط.

(*) طبقات ابن سعد 6 / 347، التاريخ الكبير 3 / 154، الجرح والتعديل 3 / 334، تهذيب الكمال: 359، تذهيب التهذيب 3 / 95، تاريخ الإسلام 5 / 239، ميزان الاعتدال 1 / 631، تهذيب التهذيب 3 / 95، خلاصة تذهيب الكمال 101، شذرات الذهب 1 / 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت