التُّرك مِنَ السَّلْجُوْقيَّة، لَهُ ممَالِكُ وَاسِعَة، وَموَاقفُ مَشْهُوْدَة، وَتَرْجَمَتُهُ فِي (تَارِيخ الإِسْلاَم) .
وَفِيْهَا مَاتَ: المَلكُ ملكُ الأُمَرَاء نَاصِر الدَّوْلَة حُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ حُسَيْن ابْن صَاحِب المَوْصِل نَاصِر الدَّوْلَة بن حَمْدَان (1) ؛أَحَدُ الأَبْطَال، جرت لَهُ حُرُوْبٌ وَعَجَائِب، وَأَظهر بِمِصْرَ السُّنَّة، وَكَانَ عَمَّالًا عَلَى إِقَامَة الدَّوْلَة لِبَنِي العَبَّاسِ، وَقَهْرِ العُبَيْدِيَّة، وَتَهَيَّأَت لَهُ الأَسبَابُ، وَترك المُسْتنصر عَلَى بَرْد الدِّيَار، وَأَبَاد الكِبَار، إِلَى أَنْ وَثَبَ عَلَيْهِ أَترَاكٌ، فَقتلُوْهُ، وَقَدْ وَلِي نِيَابَة دِمَشْق مرَّة، وَأَبُوْهُ سَيْف الدَّوْلَة.
الشَّيْخُ المُسْنِدُ، أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ المَرْوَزِيُّ، الحَفْصِيُّ، رَاوِي (صَحِيْح البُخَارِيّ) عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ الكُشْمِيهَنِيِّ، صَاحِبِ الفِرَبْرِيّ.
حَدَّثَ بِهِ بِمَرْو وَنِيسَابور.
وَكَانَ رَجُلًا مُبَاركًا مِنَ العوَام، أَكرمَهُ نِظَامُ المُلْكِ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَوَصَلَهُ بِجملَة.
رَوَى عَنْهُ: الشَّيْخ أَبُو حَامِدٍ الغزَالِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بن شَاه الشَّاذِيَاخِي، وَوجيهُ بنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيّ، وَهبَةُ الرَّحْمَن حَفِيْدُ القُشَيْرِيّ (2) ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: لَمْ يُحَدِّث بـ (الصَّحِيْح) بِمَرْو، وَحمله
(1) سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (156) .
(*) الأنساب 4 / 175 - 176، اللباب 1 / 376، العبر 3 / 261، شذرات الذهب 3 / 325.
(2) أي حفيد الامام أبي القاسم القشيري.