لَهُ النَّظم العَجيب، وَالتَّوليد الغَريب.
رتَّب شِعْرَه الصُّوْلِيّ.
وَكَانَ رَأْسًا فِي الهِجَاء، وَفِي الْمَدِيح، وَهُوَ القَائِلُ:
آرَاؤُكُم، وَوُجُوْهُكُم، وَسُيُوُفُكُم ... فِي الحَادِثَاتِ إِذَا دَجَوْنَ نُجُوْمُ
مِنْهَا مَعَالِمُ لِلْهُدَى وَمَصَابحٌ ... تَجْلُو الدُّجَى وَالأُخْرَيَاتُ رُجُومُ (1)
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ: لِليْلَتَيْنِ بقيتَا مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قِيْلَ: إِنَّ القَاسِم بن عُبَيْدِ اللهِ الوَزِيْر كَانَ يخَافُ مِنْ هَجْو ابْن الرُّوْمِيّ، فَدَسَّ عَلَيْهِمِنْ أَطعمه خُشْكُنَاكَةً (2) مَسْمُومَةً، فَأَحَسَّ بِالسُّمِّ، فَوَثَبَ، فَقَالَ الوَزِيْرُ: إِلَى أَيْنَ؟
قَالَ: إِلَى مَوْضِع بعثْتَنِي إِلَيْهِ.
قَالَ: سَلِّم عَلَى أَبِي.
قَالَ: مَا طَرِيْقي عَلَى النَّار.
فَبقي أَيَّامًا، وَمَاتَ (3) .
الحَافِظُ، الإِمَامُ، الجَوَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّوْسِيّ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ) الكَبِيْر عَلَى الرِّجَال.
طَوَّف، وَسَمِعَ مِنْ: شَيْبَان بن فَرُّوْخٍ، وَهُدْبَة بن خَالِدٍ، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ
(1) في الأصل:"ومصالح". والتصويب من"الوفيات": 2 / 359.
(2) في"الوفيات":"حشكنانجة".
والخشكنان: خبزة تصنع من خالص دقيق الحنطة، وتملا بالكسر واللوز، أو الفستق، وتغلى. (فارسي) .
(3) انظر: وفيات الأعيان: 3 / 361.
(*) طبقات الحنابلة: 1 / 122، تاريخ ابن عساكر: خ: 3 / 275 أ - ب، تذكرة الحفاظ: 2 / 675 - 676، تهذيب بدران: 3 / 361.