يَقُوْلُ: صنَّفْتُ هَذَا (المُسْنَدَ) - يَعْنِي: صَحِيحَهُ - مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ مَسْمُوعَةٍ.
وَقَالَ الحَاكِمُ فِي مَوْضِعٍ آخَر: صَنَّفَ أَبُو عَلِيٍّ حَدِيْثَ الزُّهْرِيِّ فَزَادَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ.
قُلْتُ: أَحسبُهُ ظفَرَ بِحَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ لأَحمدَ بنِ صَالِحٍ المِصْرِيِّ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَعَلَى التَّخمِينِ يَكُونُ مُسندُهُ بِخَطِّ الورَّاقِينَ فِي أكثرَ مِنْ ثَلاَثَةِ آلاَفِ جُزءٍ.
قُلْتُ: يجئُ فِي مائَةٍ وَخَمْسِيْنَ مُجَلَّدًا.
قَالَ: فَعِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُصَنَّفْ فِي الإِسلاَمِ مُسندٌ أَكبرُ مِنْهُ، وَعَقَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زِيَادٍ مَجْلِسًا عَلَيْهِ لقرَاءتِهِ.
قَالَ: وَكَانَ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بخطِّهِ فِي بضعةَ عشرَ جُزءًا بعلَلِهِ وَشوَاهِدِهِ، فكتبَهُ النُّسَّاخُ فِي نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ جُزءًا.
تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ أَخيَهِ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ المَاسَرْجِسِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ -.
قُلْتُ: هَذَا ممَّنْ لَمْ يقعْ لِي شَيْءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ، فلَعَلَّ أنْ يَكُونَ فِي توَالِيفِ البَيْهَقِيِّ شَيْءٌ مِنْهُ.
شَيْخُ الشِّيْعَةِ، وَمُصنِّفُهُمْ، أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ بُكَيْرٍ الرَّازِيُّ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوْسِيُّ فِي تَاريخِ مصنِّفِي أَصحَابِهِمْ: خَرَجَ توقيعٌ مِنْ
(*) فهرست الطوسي: 31 - 32، منهج المقال: 44، روضات الجنات: 13، أعيان الشيعة للعاملي: 10 / 101 - 111.