القُدْوَةُ، العَابِدُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ سَعِيْدُ بنُ بُرِيْدٍ الصُّوْفِيُّ.
لَهُ كَلاَمٌ شَرِيْفٌ، وَمَوَاعِظُ.
حَكَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بن أَبِي الحَوَارِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ القُرَشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَسَهْلُ بنُ عَاصِمٍ، وَغَيْرُهُم.
رَوَى: أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ خَالِهِ:
أَنَّ النِّبَاجِيَّ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ، كَانَ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ رَجُلٌ عَائِنٌ نَاقَتَه بِالعَيْنِ، فَجَاءهُ النِّبَاجِيُّ، وَدَعَا عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ، فَخَرَجَتْ حَدَقَتَا العَائِنِ، وَنَشَطَتِ النَّاقَةُ (1) .
وَعَنْهُ، قَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَكُوْنُ فِي الصَّلاَةِ، فَيَقَعُ فِي سَمْعِهِ غَيْرُ مَا يُخَاطِبُهُ اللهُ (2) .
وَعَنْهُ، قَالَ: لَوْ جُعِلَتْ لِي دَعوَةٌ مُجَابَةٌ، مَا سَأَلْتُ الفِرْدَوْسَ، وَلَكُنْتُ أَسْأَلُ الرِّضَى، فَهُوَ تَعجِيْلُ الفِرْدَوْسِ (3) .
قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: سَمِعْتُ النِّبَاجِيَّ يَقُوْلُ:
يَنْبَغِي أَنْ نَكُوْنَ بِدُعَاءِ إِخْوَانِنَا أَوْثَقُ مِنَّا بِأَعْمَالِنَا، نَخَافُ فِي أَعْمَالِنَا التَّقْصِيْرَ، وَنَرْجُوْ أَنْ نَكُوْنَ فِي دُعَائِهِم لَنَا مُخلِصِيْنَ (4) .
لِلنِّبَاجِيِّ تَرْجَمَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي (الحِلْيَةِ) (5) .
(*) "حلية الأولياء"9 / 310.
(1) "حلية الأولياء"9 / 316، 317.
(2) "حلية الأولياء"9 / 317.
(3) "حلية الأولياء"9 / 315.
(4) "حلية الأولياء"9 / 312.
(5) تحرف اسمه في المطبوع من"الحلية"إلى"سعد بن يزيد الساجي".