فهرس الكتاب

الصفحة 12945 من 14211

مَلِيْحُ الخَطِّ سَرِيعُه، سَافر إِلَى خُرَاسَانَ، وَسَمِعَ بِهَا، كتب لِي بِخَطِّهِ جُزْءًا بِأَصْبَهَانَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ.

سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ عَبْدِ المَلِكِ المَكِّيّ وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا يَقُوْلُ:

أَفسد عليّ عَبْد الرَّحِيْمِ بن الإِخْوَة سَمَاع (مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ) ، كَانَ يَقْرَؤُهُ عَلَى فَاطِمَة، فَكَانَ يَقرَأُ فِي سَاعَة جُزْءًا أَوْ جُزأَيْنِ،

فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ يُقَلِّب وَرقتين.

فَقَعَدت قَرِيْبًا مِنْهُ، وَكُنْت أُسَارقه النَّظَر، فَعمل كَمَا وَقَعَ لِي مِنْ ترك حَدِيْث وَحَدِيْثين، وَتَصفُّح وَرقتين، فَأَحَضَرتُ نُسْخَة، وَعَارضتُ، فَمَا قرَأَ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ يَسيرًا، وَظهر ذَلِكَ لِلْحَاضِرِيْنَ، فَانقطعتُ.

قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَنَا مَا رَأَيْتُ مِنْهُ إِلاَّ الخَيْر.

وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كتب مَا لاَ يُحدُّ، وَكَانَ مَلِيْحَ الخَطِّ، سرِيع القِرَاءة، رَأَيْت بِخَطِّهِ (التَّنبِيهَ) لأَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَر فِي آخِره أَنَّهُ كَتَبَه فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ، مَاتَ بَشِيْرَاز، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (1) .

189 -ابْنُ السَّلاَّرِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ السَّلاَّرِ الكُرْدِيُّ *

الوَزِيْر، الْملك العَادل، سَيْف الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ السَّلاَّرِ الكُرْدِي، وَزِيْر الظَّافر بِاللهِ العُبيدِي بِمِصْرَ.

نشَأَ فِي القَصْر بِالقَاهِرَةِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَال، وَوَلِيَ الصّعيد وَغَيْرهُ، وَكَانَ الظَّافر قَدِ اسْتوزر نَجم الدِّيْنِ سَلِيْم بنَ مصَال أَحَدَ رُؤُوْس الأُمَرَاءِ، فَعظُم

(1) انظر"فوات الوفيات"2 / 309 وفيه بعض شعره.

(*) الاعتبار لاسامة: 7، 18، الكامل في التاريخ 11 / 184، 185، مرآة الزمان 8 / 130، الروضتين 1 / 90، 91، وفيات الأعيان 3 / 416 - 419، المختصر 3 / 27، الدرة المضية: 552، دول الإسلام 2 / 63، العبر 4 / 131، 132، تتمة المختصر 2 / 84، البداية والنهاية 12 / 231، اتعاظ الحنفا للمقريزي: 324، النجوم الزاهرة 5 / 299 (وفيات 545) حسن المحاضرة 2 / 205، شذرات الذهب 4 / 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت