لَهُم جَارِيَةٌ بِشِعْرِ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ (1) :
هَيْهَاتَ مِنْ أَمَةِ الوَهَّابِ مَنْزِلُنَا ... إِذَا حَلَلْنَا بِسَيْفِ البَحْرِ مِنْ عَدَنِ
وَاحْتَلَّ أَهْلُكَ أَجْيَادًا فَلَيْسَ لَنَا ... إِلاَّ التَّذَكُّرُ أَوْ حَظٌّ مِنَ الحَزَنِ
تَاللهِ (2) قُوْلِي لَهُ فِي غَيْرِ مَعْتَبَةٍ: ... مَاذَا أَرَدْتَ بِطُوْلِ المُكْثِ فِي اليَمَنِ؟
إِنْ كُنْتَ حَاوَلْتَ دُنْيَا أَوْ ظَفِرْتَ بِهَا ... فَمَا أَصَبْتَ (3) بِتَرْكِ الحَجِّ مِنْ ثَمَنِ
قَالَ: فَبَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ، وَانتحَبَ، وَأَصْبَحَ إِلَى مَعْنٍ، وَقَالَ:
إِنْ أَرَدْتَ بِي خَيْرًا، فَرُدَّنِي إِلَى مَكَّةَ، وَلَسْتُ أُرِيْدُ مِنْكَ شَيْئًا.
قَالَ: فَاسْتَأجَرَ لَهُ أَدِلاَّءَ، وَأَعْطَاهُ خَمْسَ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفًا وَخَمْسَمائَةٍ، فَوَافَى النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ.
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَقَمْتُ عَلَى عَطَاءٍ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ حِجَّةً، يَخْرُجُ أَبَوَايَ إِلَى الطَّائِفِ، وَأُقِيْمُ أَنَا تَخَوُّفًا أَنْ يَفجَعَنِي عَطَاءٌ بِنَفْسِهِ.
قَالَ بَعْضُ الحُفَّاظِ: لابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ حَدِيْثٍ -يَعْنِي: المَرْفُوْعَ- وَأَمَّا الآثَارُ، وَالمَقَاطِيْعُ، وَالتَّفْسِيْرُ، فَشَيْءٌ كَثِيْرٌ.
ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ، الحَافِظُ.
(1) الابيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة 283 - 284 تحقيق الأستاذ محيي الدين عبد الحميد.
(2) في الديوان"بالله".
(3) في الديوان"أخذت".
(*) طبقات خليفة (286) ، تاريخ البخاري 3 / 44، التاريخ الصغير 2 / 111، 113، الجرح والتعديل 3 / 241 - 242، مشاهير علماء الأمصار 145، الكامل في التاريخ 5 / 607، تهذيب الكمال 347 - 348، تذهيب التهذيب 1 / 182 / 1، ميزان الاعتدال 1 / 620 - 621، تذكرة الحفاظ 1 / 176، العقد الثمين: 4 / 250، تهذيب التهذيب 3 / 60 - 61، خلاصة تذهيب الكمال 96، شذرات الذهب 1 / 230 - 231.