مُؤَلِّفُ كِتَابِ (خَلعِ النَّعْلَيْنِ(1 ) ) فِيْهِ مَصَائِبُ وَبِدَعٌ.
وَكَانَ أَوَّلًا يَدَّعِي الوِلاَيَةَ، وَكَانَ ذَا مَكْرٍ وَفَصَاحَةٍ وَبَلاغَةٍ وَحِيَلٍ وَشَعْبَذَةٍ، فَالْتَفَّ عَلَيْهِ خلقٌ، ثُمَّ خَرَجَ بِحصنِ مَارْتُلة (2) ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَبَايعُوْهُ، ثُمَّ اخْتلف عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، وَدسَّ عَلَيْهِ الدَّوْلَةُ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الحِصنِ بِحيلَةٍ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ أَعْوَانُ عَبْدِ المُؤْمِنِ، وَأَتَوهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ دَعَوْتَ إِلَى الهدَايَةِ؟!
فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ أَنْ قَالَ: أَلَيْسَ الفَجْرُ فَجْرَيْنِ كَاذِبٌ وَصَادِقٌ؟
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَأَنَا كُنْتُ الفَجْرَ الكَاذِبَ، فَضَحِكَ، وَعَفَا عَنْهُ، وَبَقِيَ فِي حَضْرَةِ السُّلْطَانِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، ثُمَّ لَمْ يَنشَبْ أَن قَتَلَهُ صَاحِبٌ لَهُ عَلَى شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ (3) .
211 -الزَّبِيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ **
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الوَاعِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ مُسْلِمِ (4) بنِ مُوْسَى بنِ عِمْرَانَ القُرَشِيُّ، اليَمنِيُّ، الزَّبِيْدِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَجَدُّ المَشَايِخِ الرُّوَاةِ.
(*) المعجب: 309، كشف الظنون 1 / 722 واسمه فيهما: أحمد بن قسي.
(1) في الوصول إلى حضرة الجمعين كما في"كشف الظنون": 722.
(2) وهو من حصون باجة، وهو معقل جليل."المغرب"1 / 406.
(3) انظر"المعجب": 309.
(* *) الأنساب 6 / 247، 248، المنتظم 10 / 197، 198، معجم الأدباء 19 / 106، 108، الكامل في التاريخ 11 / 264، مرآة الزمان 8 / 144، 145، الوافي بالوفيات 5 / 198، البداية والنهاية 12 / 243، الجواهر المضية 2 / 142، تبصير المنتبه 2 / 654، بغية الوعاة 1 / 263، 264، هدية العارفين 2 / 93، بروكلمان الذيل 1 / 764.
(4) في"الجواهر المضية"مسلمة.