الكَثِيْرَ، وَتَعلَّمَتْ عَلَيْهِ كَثِيْرًا مِنَ العِلْمِ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا قَطُّ، فَسَأَلتُ شُجَاعًا: أَكَانَ ذَلِكَ عَنْ قَصْدٍ؟
فَقَالَ: كَانَ فِي أَوِّلِ العمرِ اتِّفَاقًا؛ لأَنَّه كَانَ يَشتغلُ بِالإِقْرَاءِ إِلَى المَغْرِبِ، ثُمَّ يَدخلُ بَيْتَهُ وَهِيَ فِي مَهْدِهَا، وَتَمَادَى الحَالُ إِلَى أَنْ كَبُرَتْ، فَصَارَت عَادَةً، وَزَوَّجَهَا، وَدَخَلَتْ بَيْتهَا، وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا قَطُّ.
قُلْتُ: لاَ مدحَ فِي مِثْلِ هَذَا، بَلِ السُّنَّةُ بِخلاَفِهِ، فَقَدْ كَانَ سَيِّدُ البَشَرِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحملُ أُمَامَةَ بِنْتَ ابْنتِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ (1) .
تُوُفِّيَ ابْنُ الحطيئَةِ -رَحِمَهُ اللهُ-: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَبرُهُ بِالقَرَافَةِ ظَاهِرٌ يُزَارُ.
ابْنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكِنَانِيُّ، الدَّارَانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
سَمَّعَهُ خَالُهُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّسَائِيُّ مِنْ: سَهْلِ بنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ الفُرَاتِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُهُ، وَالمُسَلَّمُ المَازِنِيُّ، وَمُكْرمٌ، وَكَرِيْمَةُ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: لَمْ يَكُنِ الحَدِيْثُ مِنْ صنعَتِهِ.
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى
(1) أخرجه البخاري (516) و (5996) ومسلم (543) ومالك في"الموطأ"1 / 170، وابن خزيمة (868) وأبو داود (917) و (918) و (919) و (920) والنسائي 2 / 45، و3 / 10.
(*) مشيخة ابن عساكر: ق 106 / 2.