يَا سَاقِ لَنْ تُرَاعِي ... إِنَّ مَعِي ذِرَاعِي
أَحْمِي بِهَا كُرَاعِي ...
فَنَزَفَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيْرٌ، فَجَلَسَ مُتَّكِئًا عَلَى المَقْتُوْلِ الَّذِي قَطَعَ سَاقَهُ، فَمَرَّ بِهِ فَارِسٌ، فَقَالَ: مَنْ قَطَعَ رِجْلَكَ؟
قَالَ: وِسَادَتِي.
فَمَا سُمِعَ بِأَشْجَعَ مِنْهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ سُحَيْمٌ الحُدَّانِيُّ، فَقَتَلَهُ.
مَلِكُ آلِ جَفْنَةَ بِالشَّامِ، أَسْلَمَ، وَأَهْدَى لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَدِيَّةً (1) ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ، ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِالرُّوْمِ.
وَكَانَ دَاسَ رَجُلًا، فَلَكَمَهُ الرَّجُلُ، فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: الْطِمْهُ بَدَلَهَا.
فَغَضِبَ، وَارْتَحَلَ، ثُمَّ نَدِمَ عَلَى رِدَّتِهِ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ العُتُوِّ وَالكِبْرِ -.
138 -عُقْبَةُ بنُ نَافِعٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ **
الأَمِيْرُ، نَائِبُ إِفْرِيْقِيَةَ لِمُعَاوِيَةَ، وَلِيَزِيْدَ، وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ
(*) المحبر: 76، 372، الاغاني 15 / 157، 173، جمهرة أنساب العرب: 372، تاريخ الإسلام 2 / 214، البداية والنهاية 8 / 63، شذرات الذهب 1 / 27، خزانة الأدب 2 / 241.
(1) نقل ابن كثير في"البداية"8 / 63 عن ابن عساكر قوله: إنه لم يسلم قط، وهكذا صرح به الواحدي، وسعيد بن عبد العزيز.
(* *) التاريخ الكبير 6 / 435، فتوح مصر: 194، 197، الطبري 5 / 240، رياض النفوس 1 / 62، جمهرة أنساب العرب: 163، 178، الاستيعاب: 1075، تاريخ ابن عساكر 11 / 358 ب، أسد الغابة 4 / 59، الكامل 4 / 105، معالم الايمان 1 / 164، 167، تاريخ الإسلام 3 / 49، البداية والنهاية 8 / 217، العقد الثمين 6 / 111، الإصابة 2 / 492، حسن المحاضرة 2 / 220.