قُلْتُ: كَانَ أَشْعَريًّا، رَأْسًا فِي فَنِّ الكَلاَم، أَخَذَ عَن أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيّ صَاحِبِ الأَشْعَرِيّ.
وَقَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: دَعَا أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ فِي مَجْلِسه لطَائِفَةٍ، فَقِيْلَ: أَلاَ دعوتَ لابْنِ فُوْرَك؟
قَالَ: كَيْفَ أَدْعُو لَهُ، وَكُنْتُ البَارِحَة أُقْسِمُ عَلَى اللهِ بِإِيْمَانِهِ أَنْ يَشْفينِي (1) ؟
قُلْتُ: حُمِلَ مُقَيَّدًا إِلَى شيرَاز للعقَائِد (2) .
وَنَقَلَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُوْدًا سأَله عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ، وَأَمَّا اليَوْم فَلاَ.
فَأَمر بِقَتْلِهِ بِالسُّمّ (3) .
وَقَالَ ابْنُ حَزْم: كَانَ يَقُوْلُ: إِنَّ روحَ رَسُوْلِ اللهِ قَدْ بطلت، وَتلاشَتْ، وَمَا هِيَ فِي الجَنَّةِ.
قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: الحَاكِم حَدِيْثًا، وَتُوُفِّيَ قبلَه بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.
صَاحِبُ المَغْرِب، وَابْنُ مُلُوْكِهَا مِنْ جِهَةِ العُبَيْدِيَّة، أَبُو مَنَادٍ الصُّنْهَاجِي.
وَلِي مَمَالِيْك إِفْرِيْقِيَة لِلْحَاكِمِ، فَلَقَّبَهُ: نَصِيْرَ الدَّوْلَة.
(1) انظر"تبيين كذب المفتري"232، 233، و"طبقات"السبكي 4 / 128.
(2) انظر"تبيين كذب المفتري"293، و"طبقات"السبكي 4 / 130.
(3) انظر ذكر محنته في"طبقات"السبكي 4 / 130 - 133.
(*) الكامل لابن الأثير 9 / 127 و152 - 154 و253 - 256، وفيات الأعيان 1 / 265، 266، البيان المغرب 1 / 247، الوافي بالوفيات 10 / 68، 69، البداية والنهاية 12 / 4، تاريخ ابن خلدون 6 / 157، أعمال الاعلام القسم الثالث: 69، الخلاصة النقية 46، المختصر في أخبار البشر 1 / 144.