الفلاَنِيِّ نعنعٌ يطولُ حَتَّى يُعملَ مِنْهُ سَلاَلِمٌ.
فَبدَرَ أَبُو الفَرَجِ، وَقَالَ: عجَائِبُ الدُّنْيَا أَلوَانٌ، وَالقُدرةُ صَالحَةٌ، فعِنْدَنَا مَا هُوَ أَعجبُ مِنْ ذَا، زوجُ حمَامٍ يَبيضُ بَيْضَتَيْنِ، فنأخذُهُمَا، وَنضعُ بَدَلَهُمَا سنجتينِ (1) نحَاسًا، فتفقسُ عَنْ طسْتٍ وَمسينِهِ (2) ، فتضَاحَكُوا، وَخجلَ الجُهَنِيُّ (3) .
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ولَهُ اثنتَانِ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
السُّلْطَانُ، رُكْنُ الدَّوْلَةِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ، صَاحِبُ أَصْبَهَانَ وَبلاَدِ العَجَمِ، وَوَالدُ السُّلْطَانِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَهُوَ أَحدُ الإِخوةِ الثَّلاَثَةِ الَّذِيْنَ مَلَكُوا البِلاَدَ بَعْدَ الفَقْرِ.
وَكَانَ هَذَا ملِكًا سَعيدًا، قسمَ ممَالِكَهُ عَلَى أَولاَدِهِ، فَقَامُوا بِهَا أَمثلَ قيَامٍ، وَامتدَّتْ أَيَّامُهُ، وَخضعَتْ لَهُ الرَّعِيَّةُ، وَولِي خمسًا وَأَرْبَعينَ سَنَةً.
وَوَزَرَ لَهُ الوَزِيْرُ الأَوحدُ، لِسَانُ البُلَغَاءِ، أَبُوَ الفَضْلِ، مُحَمَّدُ بنُ العَمِيْدِ، ثُمَّ ابنُهُ أَبُو الفَتْحِ بنُ العَمِيْدِ، وَوَزَرَ لِوَلَدَيْهِ مُؤَيَّدُ الدَّوْلَةِ، وَفَخْرُ الدَّوْلَةِ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّادٍ.
مَاتَ فِي المُحَرَّمِ بِالقُولَنجِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِدَوْلَتِهِ.
(1) صفحة الميزان وسنجته: ما يوزن به. فارسي معرب.
(2) في"معجم الأدباء": عن طست وإبريق.
(3) انظر حول هذا الحوار"معجم الأدباء": 13 / 123 - 124.
(*) المنتظم: 7 / 85، وفيات الأعيان: 2 / 118 - 119، المختصر في أخبار البشر: 2 / 116، العبر: 2 / 341، الوافي بالوفيات: 11 / 411، 412، مرآة الجنان: 3 / 93، البداية والنهاية: 11 / 288، النجوم الزاهرة: 4 / 127، شذرات الذهب: 3 / 55.