وَكَانَ فِيْمَا قَالَ القَاضِي عِيَاض: حَافِظًا لِلْمَذْهَب، مُفْتِيًا، غَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الحَدِيْث وَالرِّجَال، وَصَنَّفَ (طبقَات أَهْل إِفْرِيْقِيَة) ، وكتَاب (المِحَنَ) ، وكتَاب (فَضَائِل مَالِك) ، وكتَاب (مَنَاقِب سَحْنُوْن) ، وكتَاب (التَّارِيْخ) فِي أَحَدَ عشرَ جزءًا (1) .
وَقِيْلَ: إِنَّهُ كتَبَ بِيَدِهِ ثَلاَثَةَ آلاَف كِتَاب (2) .
وَأَوَّل طلبه للعِلْم كَانَ بزِيّ أَوْلاَد العَرَب (3) .
وَكَانَ أَحَدَ مَنْ عقد الخُرُوجَ عَلَى بنِي عبيد فِي ثَوْرَة أَبِي يَزِيْدَ عَلَيْهِم.
وَلَمَّا حَاصرَوا المهديَّة، سَمِعَ النَّاس عَلَى أَبِي العَرَب هُنَاكَ كتَابِي (الإِمَامَة) لِمُحَمَّدِ بنِ سَحْنُوْن.
فَقَالَ أَبُو العَرَبِ: كتبتُ بيدِي ثَلاَثَة آلاَف وَخَمْس مائَة كِتَاب، فَوَاللهِ لقرَاءةُ هذَيْن الكتَابَيْن هُنَا أَفضلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيْع مَا كتَبْتُ (4) .
مَاتَ لثَمَانٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُه.
فَقِيْه المَغْرِب، أَبُو مَيْسرَة أَحْمَدُ بنُ نزَار القَيْرَوَانِيُّ المَالِكِيُّ، مِنَ العُلَمَاءِ العَاملين.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي زَيْد.
(1) انظر"ترتيب المدارك": 3 / 335.
(2) "الديباج المذهب": 250.
(3) يعني أولاد السلاطين. انظر"معالم الايمان": 3 / 45 - 46.
(4) "معالم الايمان": 3 / 45.
(*) ترتيب المدارك: 3 / 358 - 362 معالم الايمان: 3 / 50 - 54.