وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسِّيْرَة النَّبويَةِ (تَهْذِيْبِ ابْنِ هِشَام) عَبْدُ اللهِ بنُ الوَلِيْدِ بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بن الوردِ، لقِيَهُ بِمِصْرَ.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَثَاهُ عِدَّةٌ مِنَ الشُّعَرَاء (1) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّالُ: مَاتَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ لِنِصْفِ شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَذَا أَرَّخَهُ أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَة، وَأَرَّخ مَوْتَه القَاضِي عِيَاض (2) وَغَيْرهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، نُعْمَانُ زَمَانِه، القَاضِي، أَبُو الهَيْثَمِ عُتْبَةُ بنُ خَيْثَمَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحَنَفِيُّ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَجَمَاعَة.
وَتَفَقَّه عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ (3) النَّيْسَابُوْرِيّ قَاضِي الحَرَمَيْنِ.
وَصَارَ أَوحدَ عصرِهِ فِي المَذْهَبِ حَتَّى قِيْلَ: لَمْ يَبْقَ بِخُرَاسَانَ قَاضٍ حنفيٌّ إِلاَّ وَهُوَ يَنْتمِي إِلَيْهِ (4) .
قَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَلِيمِيُّ: لَقَدْ بَارَكَ اللهُ فِي عِلمِ الفَقِيْهِ أَبِي الهَيْثَمِ، فلَيْسَ بِمَا وَرَاء النَّهرِ أَحدٌ يرجعُ إِلَى النَّظَرِ وَالجَدَلِ إِلاَّ مِنْ أَصْحَابه.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ الحَاكِم فِي (تَارِيْخِهِ) حَدِيْثًا، وَعظّمه، وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
(1) انظر شيئا من رثائه في"ترتيب المدارك"4 / 496، 497.
(*) العبر 3 / 94، 95، الجواهر المضية 2 / 511، كتائب أعلام الاخيار برقم 222، الطبقات السنية رقم (1398) ، شذرات الذهب 3 / 181، الفوائد البهية 115.
(2) في"ترتيب المدارك"4 / 496.
(3) هو أحمد بن محمد بن عبد الله، تقدمت ترجمته في الجزء السادس عشر.
(4) "الجواهر المضية"2 / 511.