فهرس الكتاب

الصفحة 8458 من 14211

49 -أَبُو يَزِيْدَ البِسْطَامِيُّ طَيْفُوْرُ بنُ عِيْسَى*

سُلْطَانُ العَارِفِيْنَ، أَبُو يَزِيْدَ طَيْفُوْرُ بنُ عِيْسَى بنِ شَرْوَسَان (1) البِسْطَامِيُّ، أَحَدُ الزُّهَادُ، أَخُو الزَّاهِدَيْنِ: آدَمَ وَعَلِيٍّ، وَكَانَ جَدُّهُم شَرْوَسَان مَجُوْسِيًّا، فَأَسلَمَ، يُقَالُ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ السُّدِّيِّ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ - أَي: الجَدُّ - وَأَبُو يَزِيْدَ، فَبِالجهْدِ أَنْ يُدْرِكَ أَصْحَابَهُمَا.

وَقَلَّ مَا رَوَى، وَلَهُ كَلاَمٌ نَافِعٌ.

مِنْهُ، قَالَ: مَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عليَّ مِنَ العِلْمِ وَمُتَابَعَتِهِ، وَلَوْلاَ اختِلاَفُ العُلَمَاءِ لَبَقِيْتُ حَائِرًا (2) .

وَعَنْهُ قَالَ: هَذَا فَرَحِي بِكَ وَأَنَا أَخَافُكَ، فَكَيْفَ فَرَحِي بِكَ إِذَا أَمِنْتُكَ؟ لَيْسَ العَجَبُ مِنْ حُبِّي لَكَ، وَأَنَا عَبْدٌ فَقِيْرٌ، إِنَّمَا العَجَبُ مِنْ حُبِّكَ لِي، وَأَنْتَ مَلِكٌ قَدِيْرٌ.

وَعَنْهُ - وَقِيْلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُرُّ فِي الهَوَاءِ - فَقَالَ: وَأَيُّ أُعْجُوْبَة فِي هَذَا؟ وَهَذَا طَيْرٌ يَأْكُلُ المَيْتَةَ يَمُرُّ فِي الهَوَاءِ (3) .

(*) طبقات الصوفية: 67 - 74، حلية الأولياء: 10 / 33 - 42، المنتظم: 5 / 28 - 29، معجم البلدان:"بسطام"، اللباب: 1 / 152 - 153، وفيات الأعيان: 2 / 531، ميزان الاعتدال: 2 / 346 - 347، عبر المؤلف: 2 / 23، البداية والنهاية: 11 / 35، طبقات الأولياء: 245، 398 - 402، النجوم الزاهرة: 3 / 35، شذرات الذهب: 2 / 143 - 144.

والبسطامي: بكسر الباء وسكون الطاء: وهي نسبة إلى بسطام: بلدة مشهورة بقومس. (انظر: معجم البلدان، واللباب، والقاموس المحيط) .

(1) في المنتظم: 5 / 28:"سروشان"، وفي اللباب: 1 / 152:"سروسان".

(2) حلية الأولياء: 10 / 36: وأول الخبر فيه:"قال أبو يزيد: عملت في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت ..."وتتمة الخبر:"واختلاف العلماء رحمة الا في تجريد التوحيد".

(3) انظر: حلية الأولياء: 10 / 35. وتتمة الخبر فيه:"والمؤمن أشرف من الطير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت