حَدَّثَنِي الأَزْهرِيُّ أَنَّهُ يحضُرُ مَجْلِسَه رِجَالٌ وَنسَاءٌ، فَكَانَ يجعَلُ عَلَى وَجهِهِ بُرْقُعًا خوَفًا أَنْ يَفتَتِن بِهِ النَّاس مِنْ حُسن وَجْهه.
ثُمَّ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فَحُدّثت أَنَّ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاش المُقْرِئ، حَضَرَ مَجْلِسَه مختفيًا (1) ، فَلَمَّا سَمِعَ كَلاَمَه، قَامَ قَائِمًا، وَشهر نَفْسه، وَقَالَ: أَيُّهَا الشَّيْخ، القَصَصُ بعدَك حرَام.
قُلْتُ: عِنْد السِّبْطِ (2) جزءٌ عَالٍ مِنْ حَدِيْثه سَمِعْنَاهُ.
قَالَ الخَطِيْبُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ وَلَهُ نَيِّف وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
الإِمَامُ، الفَقِيْه، المَأْمُوْنُ، الزَّاهِدُ العَابِد، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَار النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَنَفِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَشْرَس، وَالسَّرِيَّ بنَ خُزَيْمَةَ، وَالحُسَيْن بنَ الفَضْلِ المفسِّر، وَأَحْمَدَ بنَ سَلَمَةَ، وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَغيرُ وَاحِد.
(1) في"تاريخ بغداد": 12 / 76: متخفيا.
(2) هو سبط السلفي، واسمه عبد الرحمن بن مكي مات سنة 651 هـ.
(*) تاريخ بغداد: 5 / 451 - 452، المنتظم: 6 / 365 - 366، العبر: 2 / 248، مرآة الجنان: 2 / 327، الجواهر المضية: 2 / 66، النجوم الزاهرة: 3 / 300، شذرات الذهب: 2 / 348.