وَخَمْس مائَة، فَأَقطعه طُغْتِكِيْن قَرْيَة الزَّبَدَانِي (1) ، وَكَانَ لِشِدَّة مَا نَزل بِهِ يُصَادرُ الرَّعيَّة وَيَعْسِفُهُم، وَجَرَتْ لَهُ تَنَقُّلاَتٌ وَأَحْوَال، إِلَى أَنْ أَدبرت أَيَّامُهُ، وَوَافَاهُ حِمَامُه - وَاللهُ يَسْمَحُ لَهُ -.
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، وَعَالِمهُم بقُرْطُبَة، أَبُو القَاسِمِ أَصْبَغ بن مُحَمَّدِ بنِ أَصْبَغ الأَزْدِيّ، القُرْطُبِيّ.
حَدَّثَ عَنْ: حَاتِم بن مُحَمَّدٍ، وَتَفَقَّهَ بِأَبِي جَعْفَرٍ بن رزق، وَحَمَلَ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بن سرَاج، وَأَبِي عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْد البَرِّ، وَكَانَ عجبًا فِي المَذْهَب لاَ يُجَارَى فِي الشُّروط، أَمَّ بِجَامِع قُرْطُبَة، سَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ، وَتَفَقَّهوا بِهِ (2) .
مَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَة خَمْسٍ وَخَمْس مائَة، عَنْ سِتِّيْنَ عَامًا.
198 -سَرْفَرْتَجُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ **
الرَّئِيْسُ، أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَدِيْنِيُّ، التَّانِي، الكَاتِب، صَاحِب أَبِي نُعَيْمٍ الحَافِظ.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَخَدَمَ بِالكِتَابَة فِي الشَّام.
(1) تقع غربي دمشق، تبعد عنها ثلاثين ميلا تقريبا، يقصدها أهل دمشق في الصيف لاعتدال هوائها، وكثرة فاكهتها، وغزارة مائها النمير الصافي.
(*) الصلة: 1 / 109 - 110.
(2) وفي الصلة: 1 / 109: ولزم داره في آخر عمره لسعاية لحقته، فحرم الناس منفعة علمه.
(* *) تاريخ الإسلام: 4 / 173.