هُوَ الصَّدْرُ الأَنْبَلُ، الرَّئِيْسُ القُدْوَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ (1) بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ، سِبْطُ الإِمَامِ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ السُّوْسَنْجِرديّ (2) .
وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالشَّيْخ الأَجْل.
سَمِعَ: جدَّه، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ البَيِّع، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْت الأَهْوَازِيّ، وَأَبَا عُمَر بن مَهْدِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ، وَأَقَارَبُه، وَغَيْرُ وَاحِد.
قَالَ الخَطِيْبُ (3) :كَانَ أَوحَدَ وَقْتِهِ فِي فِعل الخَيْر، وَدوَام الصَّدَقَة وَالإِفضَال عَلَى العُلَمَاء، وَالنَّصْرِ لأَهْل السُّنَّة، وَالقمعِ لأَهْل البِدَع، تُوُفِّيَ وَهُوَ فِي عَشْرِ السَّبْعِيْنَ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
أَرَّخَهُ ابْنُ خَيْرُوْنَ، وَقَالَ: دُفن عِنْد جدّه لأُمِّهِ، وَحضره جمِيْعُ الأَعيَان، وَكَانَ صَالِحًا، عَظِيْمَ الصَّدَقَة، مُتعصبًا لِلسُّنَّة، قَدْ كَفَى عَامَّة العُلَمَاء وَالصُّلَحَاء.
قُلْتُ: كَانَ ذَا جَاهٍ عرِيض وَاتصَالٍ بِالخَلِيْفَة (4) .
وَقَالَ أُبَيٌّ النَّرْسِيّ: لَمْ أَرَ خَلْقًا قَطُّ مِثْل مَنْ حضَر جِنَازَته - رَحِمَهُ اللهُ -.
(*) تاريخ بغداد 10 / 434، المنتظم 8 / 250 - 252، الكامل 1 / 58، المختصر 2 / 186، تتمة المختصر 1 / 561، البداية والنهاية 12 / 97، النجوم الزاهرة 5 / 82.
(1) اسم"محمد"لم يذكر في"الكامل"10 / 58.
(2) بضم السين وسكون الواو وفتح السين الثانية وسكون النون وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها دال مهمة، هذه النسبة إلى قرية بنواحي بغداد يقال لها سو سنجرد.
(3) في"تاريخ بغداد"10 / 434.
(4) انظر بعض أخباره في"المنتظم"8 / 250 - 252.